فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 599

ثم أشار إلى الطعامين وأنهما إما من قرض أو بيع أو منهما فقال: (وفي توافق الطعامين) جنسًا وقدرًا وصفة كإردب وإردب من قمح أو شعير متوافقين (اقتفي) أي اتبع ذلك الجواز (حيث يكونان) أي الدينان (معًا من سلف) حلا أو أحدهما أو لا. (وفي اختلاف) في الجنس كقمح وفول أو الصفة كسمراء ومحمولة أو القدر ودخلا على إبقاء الزائد في الذمة (لا يجوز) شيء مما ذكر (إلا إن كان كل منهما قد حلا) . ولا يجوز إن تأجلا أو أحدهما لما فيه من بيع الطعام بالطعام إلى أجل (وأن يكونا) أي الطعامان (من مبيع) أي من بيع (ووقع فيه بالإطلاق اختلاف) هو فاعل وقع (امتنع) هو جواب الشرط، وبالإطلاق متعلق به، والتقدير: وإن يكن الطعامان من بيع واختلفا جنسًا كقمح وفول أو صفة كسمراء ومحمولة امتنعت المقاصة بالإطلاق أي حلا أو أحدهما أم لا. فإن اتفق الطعامان في جميع ما ذكروهما من بيع منعت أيضًا على المشهور (خ) : ومنعا أي الطعامان من بيع ولو متفقين. الزرقاني: لعلل ثلاث. بيع الطعام قبل قبضه وهذه عامة، وطعام بطعام، ودين بدين نسيئة. وهاتان في غير الحالين. وأجازهما أشهب في المتفقين في ذلك، واقتصر الناظم على حكاية خلافه في المتفق الأجل فقال: (وفي اتفاق أجلي ما) أي الطعامين (اتفقا) جنسًا وقدرًا وصفة (هو) أي الجواز (لدى) عند (أشهب غير متقى) ويؤخذ منه جوازهما مع الحلول بالأحرى (وشرط ما من سلف وبيع) أي شرط المقاصة في الطعامين إذا كان أحدهما من بيع والآخر من قرض (حلول كل) منهما (واتفاق النوع) أراد به الصفة إذ لا يكفي الاتفاق في النوع مع اختلافيهما في الصفة فإن اختلفا صفة أو نوعًا لم تجز وإن اختلفا في الحلول بأن حل أحدهما دون الآخر أو لم يحل واحد منهما فثلاثة أقوال: المنع لابن القاسم تأجلا أو أحدهما، والجواز لأشهب مطلقًا، والثالث الجواز إن حل أجل السلم والمنع إن لم يحلا معًا أو حل أجل القرض دون أجل السلم، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله: (والخلف في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت