مثل كوة في غرفة يشرف منها على ما في داره أو إسطوانة منع من ذلك ويؤمر بغلق الكوة والباب بالبنيان وقلع العتبة لئلا يحتج بها بعد زمان (فلا يقر) ذلك التكشف إذا كان (بحيث الأشخاص تبين) كزيد من عمرو (والصور) كالذكر من الأنثى والحسن من القبيح، ولابن رشد: يمنع من صعود المنار ولو قديمة حتى يجعل بها سائر يمنع من الاطلاع على الجيران من كل جهة حتى لا يتبين أشخاص ولا هيئات ولا ذكور ولا إناث قربت دورهم أو بعدت. (وما بنتن الريح يؤذي يمنع) منه (فاعله) ومريده وذلك (كالدبغ) والمذبح ونحوهما (مهما يقع) لأن الرائحة المنتنة تخرق الخياشيم وتصل إلى الأمعاء فتضر الإنسان وقد قال صلى الله عليه وسلم: «من أكل هذه الشجرة فلا يقرب مسجدنا يؤذينا.» (وقول من يثبته) أي الضرر (مقدم على مقال من ينفي) للضرر (يحكم) أي يشهد قال ابن عات: ذكر الباجي أنه إذا أتى ببينة تشهد بأنه لا ضرر على فلان في ذلك لم يلتفت إليها، والبينة التي شهدت بالضرر أتم شهادة وأولى بالحكم بها اهـ. ومثله للمتيطي (وإن جدار ساتر) بين دارين مملوك لأحدهما وليس بمشترك (تهدما) أي سقط وحده (أو) هدمه مالكه و (كان خشية السقوط هدما) لميلانه وتلاشيه (فمن أبى بناءه لن يجبرا) إذا طلبه الآخر (وقيل للطالب إن شئت استرا) على نفسك أودع (وعامد للهدم) للجدار الساتر (دون مقتض) له (عليه بالبناء وحده) والمجروران متعلقان بـ (قضى إن كان ذا وجد) لما ينبني به (وكان) الجدار (ماله) أي ملكه (والعجز عنه) أي عن البناء مبتدأ (أدبا) مفعول مقدم (أناله) خبر، والمعنى فإن عجز عن البناء أدب لما فعل من الإضرار (خ) : وقضى بإعادة الساتر إن هدمه ضررًا لا لإصلاح أو انهدام (وإن يكن) الجدار (مشتركًا فمن هدم دون ضرورة) تدعو لهدمه (بناءه) مفعول بقوله (التزم) فإنه هدم ملك غيره وأتلفه لغير موجب (وإن يكن) هدمه (لمقتض) كخوف سقوطه (فالحكم أن يبني مع شريكه وهو السنن) أي الطريق المشروعة (من غير