إجبار) له على أن يبنيه على الراجح وهو رواية عيسى.o (فإن أبى قسم موضعه بينهما) وبنى في نصيبه منه (إذا حكم) بينهما وهو تتميم وروى يحيي عن ابن القاسم أنه يجبر على بنيانه إذا كان قويًا، وقد أطال الحطاب في المسألة ثم حصل من كلام التوضيح والإرشاد أنه مهما أمكن قسمه قسم فإن لم يمكن قسمه فإما بنى معه أو باع، وهذا هو الراجح الذي رجحه صاحب الكافي وابن عبد السلام وغيرهما ويكون من أفراد قوله: وقضى عليه شريك الخ. (وإن تداعياه) أي تنازعا الجاران في الجدار فادعاه كل لنفسه ولا بينة لواحد منهما لنفسه (فالقضاء) يكون (لمن له العقود والبناء) وفي الرسالة ويقضى بالحائط لمن إليه القمط والعقود، وفي المقصد المحمود لمن له العقود والقمط والبناء مع يمينه، وفي المفيد فإن كان عقد بنائه إليهما فهو بينهما وإلاَّ فهو لمن إليه العقود، وهذا كله عند عدم البينة قال الجزولي: والقمط والعقود لفظان مترادفان وهو ظاهر عبارة المصنف عبارة عن معاقد الأركان، وقيل عبارة عما يشد به وجه الحائط، وقيل متباينان فالقمط جمع قماط وهو ما يشد به وجه الحائط ويمنعه من الانتشار من جير أو غيره، والعقود عبارة عن تداخل الأركان. قال المكناسي: وحقيقته إن يكون الركن الذي يجتمع فيه طرفا الحائط آجره مركب بعضها على بعض كاشتباك الأصابع، وقيل القمط الفرج الغير النافذة، وقيل توجيه الآجر، وقيل السواري التي تبنى في الحائط فيكون لمن هي من جهته، فإن عرى عن هذه العلامات فأمن حمل الخشب عليه عند ابن القاسم، وقال الأخوان: لا يملك بحمل الخشب، وقال ابن الرومي: إن كانت الخشب مبنيًا عليها ملكه بها، وإن كانت مزرقة لم توجب ملكًا. انظر المجالس قال فيها: وعلى القاضي أن ينظر في شهود أهل البصر في المباني ويختبر أحوالهم في أجرتهم، ويشترط عليهم أن لا يحكموا في حائط لأحد، وإنما يصفونه بما يزيل الإشكال مما تقدم ونحوه وينظر هو فيه.