لو قال فيما يرسله ثم يقع الفراق لكان صوابًا لما علمت من تقسيمه المرسل إلى هدية وغيرها وتقسيمه الفراق إلى طلاق وفسخ إذا قال: (وكل ما يرسله الزوج إلى زوجته من الثياب والحلى) بضم الحاء وكسرها وهو الأصل. قال في الصحاح: والحلى حلي المرأة وجمعه حلى مثل ثدي وثدى وهو فعول، وقد تكسر الحاء، وحلية السيف جمعها حلى مثل لحية ولحى وربما ضم اهـ. استعارها الناظم من السيف للمرأة: (فإن يكن) ما يرسله (هدية) بالنصب خبر يكن أو مفعول ثان لقوله: (سماها) والجملة هي الخبر (فلا يسوغ أخذه إياها) طلقها أو مات عنها (إلا بفسخ) للعقد (قبل أن يبتنيا فإنه) أي الزوج (مستخلص) أي آخذ (ما بقيا) منها بحاله لم يفت دون ما ضاع (وإن يكن) ما يرسله (عارية وأشهدا من قبل) أي من قبل إرساله (سرًا فله) استرجاع (ما وجدا) من ذلك طلق أو مات أو فسخ النكاح أو كانت العصمة باقية (ومدع إرسالها) أي الهدية ولو قال إرساله أي الشيء (كي تحتسب من مهرها) وقالت: بل هي تبرع (الحلف عليه) أي الزوج (قد وجب ثم) بعد حلفه (لها الخيار في صرف) أي في رد للعطية (وفي إمساكها) على أنها (من الصداق فاعرف) تتميم (ومدعي الإرسال) يعني إذا أرسل الزوج لزوجته أو أرسلت هي له وادعى المرسل بعد أن ذلك هبة (للثواب شاهده العرف بلا ارتياب) فينظر لحال البلد، فإن كان الزوج يهدي لزوجته ليكافأ على ذلك، فالقول قوله. وإن لم تكن في البلد سيرة بالمكافأة ولا رؤي منه في وقت الهدية ما يدل على إرادتها فلا شيء له. قال في الوثائق المجموعة: وقاله في المدونة: ولا يقضى بين الزوجين بالثواب في الهدية ولا بين والد وولد إلا أن يظهر ابتغاء الثواب.