(والخصم) فلا يشهد على خصمه (والوصي) فلا يشهد ليتيمه بمال لاتهامه على قبضه (والمدين) لا يشهد لرب الدين وقيد بما إذا كان معسرًا لأنه يخاف حبسه فتلحقه التهمة (وساغ) أي جاز (أن يشهد الابن في محل) أي في أمر واحد كنكاح أو بيع انعقد بشهادتهما (مع أبيه وبه) أي بالقول بجواز ذلك وصحته (جرى العمل) وهو قول سحنون ومطرف، وفيه إشعار بأن هناك قولًا آخر بعدم جواز ذلك وأنه ليس به عمل وهو كذلك وهو قول أصبغ، وعليه فتلغى شهادة أحدهما وتعتبر واحدة وعلى هذا اقتصر (خ) إذ قال: وشهادة ابن مع أب واحدة ككل عند الآخر حيث يكون قاضيًا أو على حكمه أو شهادته ونزلت مسألة الابن مع أبيه في زمن السراج والحميدي فأفتى الأول بما في المختصر والثاني بما لابن عاصم ورفعت النازلة للسلطان المذهبي فخرج الحكم بما لابن عاصم وعليه العمل إلى الآن.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 9
(وزمن الأداء) وهو إعلام الشاهد الحاكم بشهادته بما يحصل له العلم بما يشهد به في النوادر. عن أشهب قوله للقاضي: هذه شهادتي أداء وتكفي الإشارة المفهمة (لا) زمن (التحمل) لأنه إذا تحملها كافرًا أو عبدًا أو صبيًا أو فاسقًا ثم أداها عند القاضي وهو بخلاف هذه الصفات (صح اعتباره لمقتض جلي) أي ظاهر وهو أن الشهادة إنما تظهر فائدتها ويعمل بمقتضاها بالأداء، ومتى لم تؤد فهي كالعدم، فلذا اعتبر زمن الأداء لا زمن التحمل، والتحمل تحصيل علم ما يشهد به بسبب اختياري وهو مأمور به شرعًا (خ) والتحمل إن افتقر إليه فرض كفاية والله سبحانه أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 9