(فالأولى يتبع) أي دون قول ابن القاسم بالتفصيل ابن رشد: فلو تعديله بالقرب على قول طلب سحنون أو بالبعد على قول ابن القاسم فعجز عن ذلك لفقد من عدله أولًا وجب قبول شهادته لأن طلب تعديله ثانية إنما هو استحسان اهـ. (ولأخيه يشهد المبرز) أي تجوز شهادة الأخ لأخيه إذا كان مبرزًا بمال أو غيره (إلا بما التهمة فيه تبرز) كأن يشهد لأخيه بما ينفي عنه وصمة أو يدفع عنه محنة أو بنكاحه من يشرف بنكاحها لأنه في المعنى دافع عن نفسه ما يلحقه من الغم أو جالب لها بخلاف غير المبرز فلا تقبل شهادته لأخيه مطلقًا وقيل: تقبل (خ) : بخلاف أخ لأخ إن برز ولو بتعديل وتؤولت بخلافه كأجير ومولى وملاطف ومفاوض في غير مفاوضة وزائد أو ناقص، وذكر بعد شك وتزكية، فهذه النظائر التي يشترط فيها التبريز.
(والأب) أي وشهادة الأب (لابنه) فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه (وعكسه) وهو شهادة الابن لأبيه (منع) فلا تقبل من واحد منهما للآخر لتأكد القرب فتجيء التهمة (وفي ابن زوجة) يشهد لزوج أمه (وعكس) وهو شهادة الرجل لابن زوجته (ذا) أي منع الشهادة (اتبع) في هذين أيضًا (و) في (والدي زوجة) بأن يشهد الرجل لزوج ابنته أو المرأة لزوج بنتها (أو زوجة أب) بأن تشهد لربيبها، وهو ابن زوجها. وتقدم منع شهادة الربيب لزوج أمه، ومثل هؤلاء من كان في معناهم في تأكيد القرب كالأب مع ابنته والبنت مع أبيها أو أمها إلى آخر ما مرّ فالمدار على قوة التهمة كما قال (وحيثما التهمة حالها غلب) وقد تحصل التهمة بالعداوة بين الشاهد والمشهود عليه (كحالة العدو) فلا تقبل شهادته على عدوه إذا كانت العداوة بينة ولم تكن دينية فتقبل شهادة المسلم على الكافر أو الخفيف العداوة (والظنين) أي المتهم في شهادته على جرح كشهادته على موروثه المحصن بالزنا أو قتل عمدًا ليقتل فيرثه أو دفع كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل ليسقط فتسقط عنهم الدية.