فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 599

(وثابت الجرح) أي ما ثبت منه بشهادة عدلين (مقدم على ثابت تعديل) أي على ما ثبت منه فإذا شهدت بينة بعدالة الشخص وأخرى بجرحته قدمت المجرحة لأنها علمت من باطن حال الشاهد ما لم تعلمه المعدلة، وهذا كله (إذا ما اعتدلا) أي ثبوت الجرح وثبوت التعديل بأن تكافأت بينتهما، فإن كانت بينة الجرح أعدل فأحرى في تقديمها، وإن كانت المعدلة أعدل فروى ابن نافع عن مالك يؤخذ بالأعدل والمشهور خلافه وعليه فلا مفهوم لقوله: إذا ما اعتدلا. قال ابن سلمون: ولو شهد قوم بالتجريح وآخرون بالتعديل فشهادة المجرحين أتم لأنهم علموا من الباطن ما لم يعلمه المعدلون وهو قول ابن نافع وسحنون وبه جرى العمل اهـ. وقاله ابن أبي حازم قال سحنون: ولو عدله أربعة وجرحه اثنان والأربعة أعدل أخذت بشهادة المجرحين لأنهما علما ما لم يعلمه الآخرون اهـ. قال الشارح عن ابن رشد: ومحل الخلاف إذا لم يبين المجرحون الجرحة وإلا قدمت شهادتهم باتفاق اهـ. (وطالب التجديد للتعديل) الواقع على مجهول حال وحكم بشهادته ثم شهد ثانيًا (مع مضي مدة) أي بعد مضي مدة يسيرة من شهادته الأولى كالأشهر وما دون السنة فتنوين مدة للتقليل فقال ابن القاسم: يكتفي بالتعديل الأول حتى يطول سنة. وقال سحنون: يطلب تعديله كلما شهد حتى يكثر تعديله ويشتهر مطلقًا. ابن عرفة: العمل قديمًا وحديثًا على قول سحنون، ولذا قال الناظم:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت