(ومن رأى بنيان ما فيه ضرر) عليه وسكت (ولم يقم من حينه بما ظهر. حتى رأى الفراغ من إتمامه) وقام بحقه فيه (مكن باليمين) أي له القيام بعد حلفه أن سكوته لم يكن رضا ولا إسقاطًا لحقه (من قيامه) متعلق بمكن (فإن يبع بعد) أي بعد أن رأى البنيان ونحوه وسكت (بلا نزاع فلا قيام فيه) أي فيما أحدث (للمبتاع وإن يكن) قد تكلم فيه وخاصم و (حين الخصام باعا فالمشتري يخصم ما استطاعا) قال ابن سلمون: ومن أحدث عليه بناء فسكت حتى فرغ ثم قام فيه فعليه اليمين أن سكوته لم يكن رضا بإسقاط حقه، فإن باعه ولم يقم ولا تكلم فيه لم يكن للمبتاع القيام به، فإن كان قد تكلم وباعه وهو في الخصام فللمبتاع أن يقوم فيه بما كان للبائع من ذلك اهـ. ونحوه في الشارح عن ابن فتحون وابن سهل قائلًا: روى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون وأصبغ أنه لا كلام للمشتري في ذلك إلا أن يكون البائعون باعوا وقد خاصموا. قال في وثائق ابن العطار: المعروف أن للمبتاع القيام على محدث الضرر على الدار تباع وكأنه وكيل البائع في ذلك اهـ. قلت: قد يحمل هذا على ما إذا شرع في الإحداث بعد ابتداء البيع والأخذ في الكلام فيه كما يفيده قوله: على الدار تباع، فإن الجملة حال.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 64