فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 599

فرع: قال الأجهوري: من اشترى شعيرًا للزراعة أو في إبانها بثمن ما يراد لها فلم ينبت، فإن كان البائع مدلسًا رجع عليه المشتري بجميع الثمن وبأجرة الأرض وما صرفه في زرعه، وإن كان غير مدلس فإن كان المبيع لا ينتفع به في غيرها كزريعة الحناء والبرسيم ونحوهما رجع المشتري بثمنه ولا يدفع عوضًا للمبيع، وإن كان ينتفع به في غيرها كأكله أو علفه فهل يرجع بثمن الجميع أيضًا ولكن يرجع البائع بمثل متاعه. وهو قول ابن القاسم، أو يرجع المبتاع بما بين قيمته نابتًا وغير نابت من الثمن، وهو قول سحنون؟ قولان. وقال ابن عبد الرفيع لمن اشترى زريعة ولم تنبت: أثبت أنك زرعت الزريعة التي اشتريت من هذا بعينها وأنك زرعتها في الأبان وفي أرض ثرية وأنها لم تنبت ولك الرجوع. واستحسنه الغبريني

فرع: ومن هذا المعنى زريعة دود الحرير يوجد نسجها فاسدًا، فإذا ذكر بائعها أنها جيدة فهذا لا شك أنه من الغرر الذي انضم إليه عقد قال: ولم أقف في ذلك على نص قلت: على ما قرره الأجهوري يرجع عليه بثمن الزريعة وبجميع ما أنفقه عليها حيث لم يحصل منها شيء.

(والبق) والنمل (عيب من عيوب الدور) وظاهره ولو قل وليس كذلك (ويوجب الرد على المشهور) أراد به قول ابن عات في طرره: وكثرة البق عيب فيها أي الدار قال: وأخبرني بعض فقهاء الشورى أنها نزلت بقرطبة وحكم بردها اهـ. ولذا أصلح البيت فقيل:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 41

وكثرة البق تعيب الدورا

وتوجب الرد لأهل الشورى

وأفتى ابن لب برد دار ظهر فيها نمل أسود صغير يفسد الخبز والآدام ويأكل الأطفال، وأخبر الجيران أن ذلك فيها قديم يظهر من فصل الربيع إلى الخريف. (وأجرة السمسار تسترد حيث يكون للمبيع رد) وكانت على وجه الجعالة كما في المدونة وغيرها. قال ابن لبابة: ولم يدلس البائع وإن دلس فالجعل للأجير ولا يؤخذ منه اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت