(فرع) : فإن غاب بائع المعيب أشهد المشتري أنه لم يرض أو رفع للحاكم فكتب للقريب وحكم على البعيد بعد إثبات الموجبات والتلوم إن رجى قدومه، وفيها أيضًا نفيه وفي حمله على الخلاف تأويلان. وللبائع إن قدم تحليف المشتري على عدم الرضا وإن لم يقل أخبرني به مخبر صدق.
ابن عرفة: وكلام ابن الحاجب يقتضي أن الشهادة شرط في الرد أو في سقوط اليمين إن قدم ربه، ولا أعرف هذا لغير ابن شاس بل له الرد إذا قدم ولو لم يشهد ولا رفع للقاضي لثقل الخصومة، ولأنه يرجو إذا قدم البائع أن لا يكلفه ذلك انظر الحطاب.
(و) عيب (كامن) عند العقد (يبدو مع التغيير) ويستوي المتبايعان في الجهل به قبل (كالسوس) في الخشب وعفن الجوز ومر قثاء (لا يرد في المأثور) من المذهب ويعني به ما في المقرب عن ابن القاسم: أن من اشترى خشبة فقطعها فوجد عيبًا في داخلها فلا قيام له على البائع، وفي المدونة: ولا شيء على البائع من رد ولا قيمة عيب قال فيها. وكذلك قال مالك في الجوز الهندي والجوز يوجد داخله فاسدًا والقثاء توجد مرًا، وسمع أشهب في الشاة يجدها عجفاء أو جوفها أخضر لا رد له، واضطرب الشيوخ فيمن اشترى أضحية فوجدها عجفاء لا تجزىء.