فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 599

وواحد يجزىء في باب الخبر

واثنان أولى عند كل ذي نظر

قال في المتيطية: الواحد منهم أو من المسلمين كاف واثنان أولى إذ طريق ذلك الخبر لا الشهادة على المشهور المعمول به، وقال محمد: لا يرد بعيب إلا ما اجتمع عليه عدلان من أهل البصر والمعرفة اهـ. وصدر به الباجي وهو خلاف المشهور المعمول به.

(والمشتري الشيء) حيوانًا أو عرضًا أو غيرهما (وبعد يطلع، فيه على عيب) قديم (قيامه) به (منع) إذا تصرف أو سكت مدة تدل على الرضا ولذا قال: (إلا مع الفور ومهما استعملا بعد اطلاعه المعيب) أي عليه (بطلا) الرد بالعيب لأن من موانعه ما يدل على الرضا (كاللبس) للثوب بعد الاطلاع على عيبه (والركوب) للدابة في الحضر اختيارًا لا كمسافر أو تعذر قودها لحاضر أو ركبها في الحضر ليردها، ابن شاس وروى ابن القاسم: إن المسافر إذا اطلع على عيب بالدابة فركبها إلا إن قدم بها على صاحبها فإن ذلك لا يسقط حقه في الرد قال: وليس عليه أن يقودها ويكري غيرها. وروى أشهب أن ذلك رضا منه، (والبناء والهدم) إذا لا يفعلهما الإنسان إلا في ملكه (والجماع للإماء) ابن شاس: الاستعمال المأمور بتركه هو الاستعمال المنقص كاستعمال الثوب بلبسه فأما ما لا ينقصه الاستعمال كالدار وشبهها فلا يلزمه إخلاؤها بل يبقى على استعمالها وهو يخاصم لأن ذلك غلة وخراج والخراج بالضمان والضمان منه، وأما الحيوان فإن كان جارية فيترك وطأها لأن الوطء إنما يباح فيما يستقر ملكه وليس له وطؤها وهو يريد نقض البيع فيها، وإن كان الحيوان غير الجارية من عبد أو دابة، فالمشهور أنه يترك استعمالها. وذهب ابن حبيب إلى أنه لا يمنع من استخدام العبد وركوب الدابة قياسًا على العقار اهـ.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت