فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 599

أي زاد عليه (فالرد حتم) أي واجب للمشتري لا عليه (بالقضا) أي الحكم، وما اقتصر عليه الناظم في حد الكثير هو أحد أقوال خمسة. ابن عرفة: وفي حد الكثير بثلث الثمن أو ربعه. ثالثها: ما قيمته عشرة مثاقيل. ورابعها: عشرة من مائة، وخامسها: لا حد لما به الرد إلا ما أضر اهـ. وأغفل قول الشيخ أبي محمد ما استغرق معظم الثمن.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 41

(وكل عيب ينقص الأثمانا في غيرها) أي في غير الأصول من العروض ونحوها (رد) ذلك المبيع (به ما كانا) العيب قليلًا أو كثيرًا إذا كان يخفى عند التقليب وقام بالفور كما سيقول قال في المقرب، قال ابن القاسم: وكل ما كان عند الناس ينقص الثمن فهو عيب يرد منه. وقال ابن سلمون: كل عيب ينقص الثمن فالرد به واجب قاله في صدر العيوب في الرقيق وسائر الحيوان، واعتراض الشارح ومن تبعه على الناظم عموم الكلية لصدقها بعيب الأصول مع أنها لا رد فيها إلا بما بلغ قيمته الثلث كما مر فيه نظرًا لقوله في غيرها: (وبعضهم بالأصل عرضًا ألحقا في أخذ قيمة) للعيب حيث كان يسيرًا (على ما سبقا) في عيب الأصول ففي المفيد: روى زياد عن مالك فيمن باع ثوبًا فإذا فيه خرق يسير يخرج في القطع لم يرد به ووضع عنه قدر العيب اهـ. وهذا مقابل لما صدر به (ثم العيوب) التي من شأنها أن تخفى ويختلف فيها المتبايعان لا ما كان ظاهرًا لا يختلف فيه اثنان كالقطع (كلها لا تعتبر إلا بقول من له بها بصر) ثم إن كان العيب مما يطلع عليه الرجال فعدلان من أهل العلم بتلك السلعة وعيوبها، فإن كان مما لا يعلمه إلا أهل العلم به كالأمراض التي لا يعرف أسرارها إلا الأطباء لم يقبل إلا أهل المعرفة بذلك فإن كانوا عدولًا فهم أتم وإن لم يوجد من يعرف ذلك من أهل العدل قبل غيرهم وإن لم يكونوا مسلمين قاله الباجي وابن شاس وغير واحد. وتقدم في بيع الرقيق:

ويثبت العيوب أهل المعرفه

بها ولا يتنظر فيهم لصفه

وتقدم أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت