يطلع عليها في المبيع بعد اشترائه، ويعني ما ليس برقيق ولا غيره من سائر الحيوان لتقدم الكلام عليه أول البيوع، فالمراد هنا الأصول كالدار والفندق والعروض كالثياب وغيرها، أما الأصول فقسم الناظم كغير واحد من أهل المذهب العيب فيها إلى ثلاثة أقسام: قليل فكالعدم، وكثير يجب به الرد، ومتوسط يرجع فيه بالأرش فقال: (وما من الأصول بيع وظهر للمشتري) بعد الشراء (عيب به كان استتر) أي خفي حين البيع (فإن يكن) ذلك العيب (ليس له تأثير في ثمن) كسقوط شرافات ونحوها (فخطبه يسير) أي فلا يعتبر (وما لمن صار له المبيع) المذكور وهو المشتري (رد ولا) له (بقيمة رجوع) على بائعه (وإن يكن) العيب (ينقص بعض الثمن كالعيب) الناشىء (عن صدع) شق (جدار بين) صفة لصدع يعني وليس ذلك الجدار وجه الدار ولا يخاف عليها منه السقوط، فحينئذ يكون من المتوسط الذي هو مراده وحكمه ما أشار له بقوله: (فالمشتري له الرجوع ههنا بقيمة العيب الذي تعينا) وليس له رد البيع وإنما له أرش العيب، وهذا ما لم يقل البائع: اصرف علي ما بعت لك وخذ جميع ثمنك قاله ابن الحاج في نوازله. قال المواق: وهو الذي أتحمل عهدته لما كثر من الحيل بكون المشتري مغتبطًا بالمبيع، ويتطلب مع ذلك العيب ليحط عنه من الثمن فلا شيء له إلا أن يفوت المبيع فيتعين الرجوع بالأرش قال (م) : وبفتوى ابن الحاج هذه جرى العمل عندنا بفاس اهـ. ونقله عنه في شرح العمليات ثم قال: وقال شيخنا ابن سودة: ليس بهذا الحكم عندنا بفاس، ولكنا بلحق المتوسط بالكثير فلا يغتفر إلا القليل كالشرافات. قال المحشي: وما قاله ابن سودة صحيح، فإن الباجي حكى عن بعض الأندلسيين أن العيب اليسير في الدور ترد به كغيرها من المبيعات، وذكره ابن الحاجب وابن عرفة وغيرهما، وقال المازري: إنه مقتضى القياس أي إنما للمشتري أن يرد بالعيب أو يتمسك وليس له أن يرجع بقيمة العيب. (وإن يكن) العيب (لنقص ثلثه) أي الثمن (اقتضى فما علا) الثلث