(وإن يكن منها نكول فالقسم عليه والواجب نصف ما) كان (التزم) من الصداق لأنه حينئذ طلق غير مدخول بها، فإن نكل كان نكوله تصديقًا لها ولزمه حينئذ جميعه وهو قوله: (ويغرم الجميع مهما نكلا) فالألف للإطلاق، ويصح أن تكون للتثنية هذا كله في خلوة الاهتداء، فإن كانت خلوة زيارة فالقول للزائر منهما على المشهور كما قال: (وإن يكن) الزوج قد خلا بها زيارة (لا لابتناء قد خلا فالقول قول زائر) فإن زارته وادعت المسيس فالقول قولها وإن زارها أو كانا زائرين معًا فالقول قوله وعلته العرف، فإن الرجل إنما ينشط في بيته غالبًا قال القاضي أبو محمد: وكل من حكم بقوله فلا بد من يمينه اهـ. (وقيل بل) القول (لزوجة) في خلوة الزيارة مطلقًا كانت في بيته أو بيتها كخلوة الاهتداء وإليه رجع مالك: (وما عليه منه عمل ومن كسا الزوجة) الكسوة الواجبة عليه (ثم طلقا) طلاقًا بائنًا ولا حمل بها، ولما طلقها أراد أن يأخذ الكسوة (يأخذها مع قرب عهد) أي إن قرب زمان الطلاق من زمن الكسوة بأن يكون بينهما أقل من ثلاثة أشهر (مطلقًا) خلقت أم لا (والأخذ إن مرت لها شهور ثلاثة فصاعدًا محظور) أي ممنوع فلا سبيل له إليها بخلاف النفقة فله أخذها.
تنبيه: كلام الناظم في الطلاق ومثله الموت كما في المدونة (خ) وردت النفقة لا الكسوة بعد أشهر، ابن فتحون: وهذا في الكسوة التي يفرضها القاضي، وأما ما كساها الزوج على وجه الهدية فلا شيء له فيها خلقت أم لا قرب عهدها أو بعد وهي موروثة عنها، فإن اختلفا فقال الزوج: هذه الكسوة مما فرض علي وقالت هي: بل مما أهديتها كان القول قول الزوج بيمينه إلا أن تكون الكسوة مما لا يفرض مثلها القاضي فيكون القول قولها اهـ. وإلى هذا الأخير أشار الناظم بقوله:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 28