فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 599

أراد بها ما عدا الأمور الخمسة المذكورة في قوله: ما يستجاز بيعه أقسام الخ. ولذا بينها بقوله: (من الثياب وسائر السلع) لا ما عدا العين والطعام كما زعمه (م) (بيع العروض بالعروض) مبتدأ (إن قصد) شرط حذف جوابه (تعاوض) خبر المبتدأ هذا هو المختار في مثل هذا التركيب مثل: وإنا إن شاء الله لمهتدون (البقرة:70) أي يسمى معاوضة. (وحكمه بعد يرد) . وحاصل صوره ثمان لأن العرض بالعرض إما يدًا بيد، وإما أن يتأخر أحدهما، وفي كل إما أن يكون واحدًا بواحد أو بأكثر، وفي كل إما أن يكونا من جنس واحد أو من جنسين (فإن يكن مبيعها) أي العروض (يدًا بيد فإن ذاك جائز كيف انعقد) أي كانا متماثلين أو متفاضلين اتحد الجنس أو اختلف فهذه أربع. (وإن يكن) أحد العوضين (مؤجلًا) والآخر نقدًا وأما إذا كانا مؤجلين معًا فليس إلا المنع وفيه أربع صور زائدة على الثمان لم يتعرض لها الناظم. (وتختلف أجناسه) كثوب من حرير في ثوب أو ثوبين من صوف مثلًا. (فما تفاضل أنف) أي منع كما لم يمنع التماثل، وهاتان صورتان (والجنس) أي وبيع الجنس (من ذاك) المذكور من العروض (بجنس) أي متماثلين (للأمد) للأجل (ممتنع فيه تفاضل فقد) فحسب كثوب من حرير معجل بثوبين منه إلى أجل لسلف بمنفعة وعكسه بضمان بجعل، وأما واحدًا بواحد فجائز (إلا إذا تختلف المنافع) فيجوز واحد باثنين كسيف قاطع في سيفين دونه وكصغيرين في كبير، وعكسه إن لم يؤد إلى المزابنة. (وما لبيع قبل قبض مانع) أي يجوز بيع العروض قبل قبضها، وإن كانت من بيع أو سلم وليست كالطعام في ذلك. قال في المدونة. وما ابتعته أو أسلمت فيه عدا الطعام والشراب من سائر العروض على عدد أو كيل أو وزن فجائز بيع ذلك كله قبل قبضه وقبل أجله من غير بائعك بمثل رأس المال أو أقل أو أكثر نقدًا وبما شئت من الأثمان. (وبيع كل) من العروض (جائز بالمال) أي من العين (على الحلول وإلى الآجال) المعلومة غير البعيدة جدًا كما مر (ومن يقلب ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت