فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 599

فما) أي فالوجه الذي (يكونان به) أي يكون الدينان فيه (عينًا إلى مماثل) في الجنس والصفة والقدر (و) إلى (ذي اختلاف) في أحدهما (فصلا) مبني للمجهول خبر ما، وإلى متعلقة بقوله: (فما اختلاف) أي فالوجه الذي عمه اختلاف يعني في الجنس أي النوع كذهب وفضة (وحلول عمه) أي وكان الدينان فيه حالين (يجوز فيه صرف ما في الذمة) فإن كان الاختلاف في الصفة كعشرة دراهم محمدية عن عشرة يزيدية جاز إن حلا أيضًا وإلاَّ فلا للصرف والبدل المستأخرين، ولو قال المصنف: يجوز فيه أخذ ما في الذمة لشملهما وإن كان الاختلاف في القدر ففيه تفصيل وشمل كلام الناظم ما إذا كان العينان من بيع أو قرض أو منهما (خ) : تجوز المقاصة في ديني العين مطلقًا حلا أو أحدهما أو لا. وإن اختلفا صفة مع اتحاد النوع أو اختلافه فكذلك إن حلا، وإلا فلا كأن اختلفا زنة من بيع (وفي تأخر) الدين (الذي يماثل) الدين المأخوذ عنه (ما كان) أي أيًا كان التأخير سواء في الدينين أو في أحدهما والآخر حال أو أقرب حلولًا (أشهب) مبتدأ (بمنع قائل) هو الخبر وبمنع متعلق به، ومفهومه أن ابن القاسم يقول بالجواز وهو المشهور، فإن حصل التماثل والحلول اتفق حينئذ أشهب وغيره على الجواز، وإليه أشار بقوله: (وفي) العينين (اللذين في الحلول) متعلق بقوله (اتفقا) وهو صلة الموصول (على جواز الانتصاف) أي المقاصة لأن كل واحد ينتصف من حقه بها (اتفقا) أي اتفق أشهب وابن القاسم على جواز المقاصة في العينين اللذين اتفقا في الحلول، وقد تماثلا جنسًا وصفة وقدرًا، ثم أشار إلى ما إذا كان الدينان عرضًا فقال: (وذاك) أي الانتصاف بمعنى المقاصة. (في العرضين لا المثلين) أي في العرضين المتخالفين كثوب وفرس أو كساء وقميص (حل) أي جاز (بحيث حلا) أي حيث حل العرضان (أو) تأجلا و (توافق الأجل) فيهما، فإن حل أحدهما فقط أو اختلف الأجل لم تجز المقاصة لما فيه من بيع الدين بالدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت