فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 599

(ومن جفا القاضي) بأن أساء عليه في مجلس حكمه (فالتأديب) له وتعزيره (أولى) من العفو عنه (خ) وتأديب من أساء عليه إلا في مثل: اتق الله في أمري فليرفق به. أي بأن يقول: رزقني الله وإياك تقواه، كما قال مالك للرجل الذي سجن ابنه بفتواه لما قال له: اتق الله يا مالك والله ما خلقت النار باطلًا. قال: من الباطل ما فعله ابنك، وفي سماع ابن القاسم قيل له: أرأيت الذي يتناول القاضي بالكلام لقد ظلمتني قال: إن ذلك يختلف ولم نجد فيه تفسيرًا إلا أن وجه ما قال إذا أراد أذاه، وكان القاضي من أهل الفضل فله أن يعاقبه، وما ترك ذلك حتى خاصم أهل الشرف في العقوبة في الإلداد اهـ. أي ما ترك الإيذاء للقضاة حتى قام أهل الشرف والفضل منهم بالعقوبة في ذلك، فترك أذى الجميع. هذا ما ظهر لي. وقال الحطاب: لم أفهم معنى هذا الكلام (وذا) أي التأديب (لشاهد مطلوب) أي يطلب التأديب لجفاء الشاهد أيضًا كأن يقول له: شهدت علي بزور أو بما يسألك الله عنه أو ما أنت من أهل العدالة أو الدين قال سحنون: فيؤدب بقدر الرجل المنتهك حرمته وقدر الشاتم في إذايته للناس إلا أن يكون من أهل الفضل وذلك منه فلتة فليتجاف عنه كما أشار إليه بقوله: (وفلتة من ذي مروءة عثر. في جانب الشاهد) متعلق بعثر (مما يغتفر) خبر المبتدأ. ومثل الشاهد في ذلك أحد الخصمين يشتمه الآخر فلو قال الناظم في الخصم والشاهد: مما يغتفر لأفادهما ومثلهما المفتي (خ) ومن أساء على خصم أو مفت أو شاهد لا يشهد (ت) علي بباطل كخصمه كذبت (ومن ألد في الخصام) أكثر منه (وانتهج.k نهج الفرار) أي سلك طريقه بأن فر من القضاء وتغيب عن مجلس الحكم فإن كان (بعد إتمام الحجج) له وإثباتها وسألته عن كل ما تريد أن تسأله عنه واستقر علم ذلك كله عندك ولم تبق له حجة فإنه يقضي عليه في غيبته قاله مالك في سماع ابن غانم، وإليه أشار بقوله: (ينفذ الحكم عليه الحكم قطعًا) أي حال كون الحاكم قاطعًا (لكل ما به يختصم) فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت