فهرس الكتاب

الصفحة 10563 من 15280

أخراكم.

فإن قلت [1] : وقع الموصول هنا وصفًا للمضاف إليه الذي هو النار، وفي السجدة وقع وصفًا للمضاف إليه الذي هو النار، وفي السجدة وقع وصفًا للمضاف الذي هو العذاب؛ حيث قال هناك: {عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} ، فما الفرق بين الموضعين؟

قلتُ: الفرق بينهما: أنهم ثمة كانوا ملابسين للعذاب، كما صرح به في النظم؛ حيث قال: {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا} ، فوصف لهم ما لابسوه، وما هنا عند رؤيتهم النار عقب الحشر، فوصف لهم ما عاينوه، وكونه هنا وصفًا للمضاف على أن تأنيثه مكتسب نكلف. اهـ"شهاب".

الإعراب

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى} .

{وَقَالَ} : {الواو} : استئنافية، {قَالَ الَّذِينَ} : فعل وفاعل، والجملة مستأنفة، وجملة {كَفَرُوا} صلة الموصول، {لَنْ نُؤْمِنَ} : ناصب وفعل مضارع منصوب بـ {لَنْ} ، وفاعله ضمير يعود على الذين كفروا، أعني: المتكلمين {بِهَذَا} : متعلق به، {الْقُرْآنِ} ، بدل منه، والجملة في محل النصب مقول {قَالَ} ، {وَلَا} : {الواو} : عاطفة، {لا} : زائدة زيدت لتأكيد نفي ما قبلها، {بِالَّذِي} : معطوف على قوله: {بِهَذَا} . {بَيْنَ يَدَيْهِ} : ظرف ومضاف إليه، متعلق بمحذوف وقع صلة الموصول. {وَلَوْ} : {الواو} : استئنافية، {لو} : شرطية {تَرَى} : فعل مضارع، وفاعل مستتر يعود على محمد، أو على أيِّ مخاطب، ومفعول {تَرَى} ، وجواب {لو} الشرطية محذوفان، تقديره: ولو ترى يا محمد حال الظالمين وقت وقوفهم عند ربهم .. لرأيت أمرًا فظيعًا، وجملة {لو} الشرطية مستأنفة.

{إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} .

(1) الشهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت