لها. {فَوَلُّوا} {الفاء} : رابطة لجواب الشرط، {وَلُّوا} : فعل وفاعل في محل الجزم بـ {حيث ما} على كونها جوابًا لها، وجملة {حيث ما} معطوفة على جملة قوله: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ} . {وُجُوهَكُمْ} مفعول أول ومضاف إليه. {شَطْرَهُ} : مفعول ثانٍ ومضاف إليه.
{لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ} .
{لِئَلَّا} : {اللام} : حرف جر وتعليل، {أن} حرف مصدري ونصب {لا} : نافية. {يَكُونَ} فعل مضارع منصوب بأن المذكورة في {لِئَلَّا} . {لِلنَّاسِ} : جار ومجرور خبر مقدم {لِيَكُونَ} . {عَلَيْكُمْ} : جار ومجرور حال من {حُجَّةٌ} ؛ لأنه نعت نكرة قُدِّم عليها. {حُجَّةٌ} : اسم {يَكُونَ} : مؤخر، وجملة {يَكُونَ} من اسمها وخبرها صلة {أن} المصدرية، {أن} مع صلتها في تأويل مصدرٍ مجرور بلام التعليل؛ تقديره: لعدم كون حجة ثابتة للناس عليكم، الجار والمجرور متعلق بمحذوف؛ تقديره: عرفناكم وجه الصواب في قبلتكم وكيفية الاحتجاج في القبلة بما بيَّنا في قولنا: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} لإعدام كون حجة للناس عليكم ونفيها.
{إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} .
{إِلَّا} : أداة استثناء من الناس متصل؛ لأن ما قبل إلا ظالمون أيضًا، والمعنى: لئلا تكون حجةً لأحد من الناس - أي: اليهود والمشركين - عليكم إلا المعاندين منهم القائلين ما ترك قبلتنا إلى الكعبة إلا ميلًا إلى دين قومه وحبًّا لبلده، ولو كان على الحق .. للزم قبلة الأنبياء قَبْله عليهم السلام. {الَّذِينَ} : اسم موصول في محل النصب على الاستثناء. {ظَلَمُوا} : فعل وفاعل، والجملة صلة الموصول. {مِنْهُمْ} : جار ومجرور حال من فاعل {ظَلَمُوا} .
{فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي} .
{فَلَا} {الفاء} : فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن شرطٍ مقدر؛ تقديره: إذا عرفتم أنما فعلنا بكم ذلك لقطع حجة الناس عنكم، وأردتم بيان ما يلزمكم .. فأقول لكم {لا تخشوهم} {لا} : ناهية جازمة، {تَخْشَوْهُمْ} فعل وفاعل ومفعول