يُؤْمِنُونَ بالله تعالى، ويقرّون بوحدانيته، وهم الذين يعلمون أن الذي يفعل ذلك هو الله لا سواه، وإنما خص المؤمنين بذلك؛ لأنهم المنتفعون بالآيات، المتفكّرون فيها، والمستدلون بها على مدلولاتها.
الإعراب
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (32) } .
{فَمَنْ} : {الفاء} : استئنافية، أو فصيحة، كما مر في بحث التفسير. {مَنْ} : اسم استفهام في محل الرفع مبتدأ، ومعناه النفي؛ أي: لا أحد {أَظْلَمُ} خبره، والجملة: مستأنفة. {مِمَّنْ} : جار ومجرور متعلق بـ {أَظْلَمُ} . {كَذَبَ} : فعل ماض وفاعل مستتر، والجملة: صلة {مَنْ} الموصولة. {عَلَى اللَّهِ} : متعلق بـ {كَذَبَ} ، {وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ} : معطوف على {كَذَبَ عَلَى اللَّهِ} . {إِذْ} : ظرف لما مضى من الزمان، مجرد عن معنى الشرط، في محل النصب على الظرفية، مبني على السكون، والظرف: متعلق بـ {كَذَبَ} . {جَاءَهُ} : فعل ومفعول به وفاعل مستتر يعود على الصدق، والجملة الفعلية: في محل الجر مضاف إليه. {إِذْ} . {أَلَيْسَ} {الهمزة} : للإستفهام التقريري. {لَيْسَ} فعل ماض ناقص، {فِي جَهَنَّمَ} : خبرها مقدم على اسمها. {مَثْوًى} : اسمها مؤخر. {لِلْكَافِرِينَ} : صفة لـ {مَثْوًى} ، أو متعلق بـ {مَثْوًى} ؛ لأنه اسم مكان من ثوى؛ أي: أقام، وجملة {لَيْسَ} : جملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.
{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) } .
{وَالَّذِي} {الواو} : استئنافية. {الَّذِي} : مبتدأ، وجملة {جَاءَ بِالصِّدْقِ} : صلة الموصول. {وَصَدَّقَ بِهِ} معطوف على الصلة و {الَّذِي} : جنس، المراد به بالنسبة للصلة الأولى: محمد - صلى الله عليه وسلم -، وبالنسبة للصلة الثانية: المؤمنون، ولذلك روعي معنى: {الَّذِي} في: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} . {أُولَئِكَ} : مبتدأ ثان، {هُمُ} : ضمير فصل. {الْمُتَّقُونَ} : خبر {أُولَئِكَ} . وجملة المبتدأ الثاني مع خبره: خبر للمبتدأ الأول، وجملة الأول: مستأنفة. {لَهُمْ} : خبر مقدم. {مَا} : اسم موصول