فعت.
فائدة: رسمت {سُنَّتَ} مجرور التاء ووقف عليها ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالهاء، والباقون: بالتاء، وأمال الكسائي الهاء في الوقف. اهـ"خطيب".
البلاغة
وقد تضمّنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:
فمنها: الطباق بين {نُهِيتُ} و {أمرت} في قوله: {إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} ، {وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} .
ومنها: المجاز بالحذف في قوله: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} ؛ أي: خلق أصلكم آدم من تراب.
ومنها: وضع المفرد موضع الجمع في قوله: {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} ؛ أي: أطفالًا لإرادة الجنس.
ومنها: الطباق بين {يُحْيِي وَيُمِيتُ} في قوله: {هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} .
ومنها: الاستفهام التعجبي في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ} .
ومنها: تكرير ذم المجادلة في أربعة مواضع من هذه السورة. إما لتعدد المجادل، بأن يكون في أقوام مختلفة، أو تعدّد المجادل فيه بأن يكون في آيات مختلفة أو للتأكيد.
ومنها: وصل الموصول الثاني بالتكذيب دون المجادلة في قوله: {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ} لأنّ المعتاد وقوع المجادلة في بعض موضوع الكتاب لا في الكل.
ومنها: صيغة الماضي في الصلة الثانية أعني: {كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ} للدلالة على التحقق كما أنّ صيغة المضارع في الصلة الأولى للدلالة على تجدد المجادلة وتكرُّرها.