ومنها: الإتيان بصيغة الماضي في قوله: {ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (73) } للدلالة على التحقيق والوقوع، لأنّ مقتضى الظاهر أن يقال: ثمّ يقال لهم، وفي قوله: {قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا} ؛ أي: يقولون.
ومنها: التشبيه في قوله: {كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ} .
ومنها: الالتفات من الغيبة في قوله: {يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ} إلى الخطاب في قوله: {ذَلِكُم} الإضلال أيها الكفار للمبالغة في التوبيخ.
ومنها: الجناس الناقص بين {تَفْرَحُونَ} و {تَمْرَحُونَ} .
ومنها: جناس الاشتقاق بين {أَرْسَلْنَا} و {رُسُلًا} .
ومنها: طباق السلب في قوله: {مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} .
ومنها: الإتيان بخلاف مقتضى الظاهر في قوله: {فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} لأن الظاهر أن يقال: فبئس مدخل المتكبّرين، فعبّر عن المدخل بالمثوى؛ لكون دخولهم بطريق الخلود. اهـ"أبو السعود". وفي"السمين": ولم يقل فبئس مدخل المتكبرين؛ لأن الدخول لا يدوم، وإنما يدوم الثواء، فلذلك خصّه بالذّم، وإن كان الدخول أيضًا مذمومًا. اهـ.
ومنها: الاستعارة في قوله: {وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ} لأن {هُنَالِكَ} : موضوع للإشارة إلى المكان، فاستعير هنا للزمان.
ومنها: التعبير بالماضي في قوله: {وَخَسِرَ} للدلالة على تحقق الوقوع.
ومنها: المزاوجة في قوله: {وَعَلَى الْفُلْكِ} لأنّ مقتضى الظاهر أن يقال: وفي الفلك، كما في قوله: {قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا} ليزاوج ويطابق قوله: {وَعَلَيْهَا} .
ومنها: الاستطراد في قوله: {وَعَلَى الْفُلْكِ} وهو ذكر الشيء في غير موضعه لمناسبة بينه وبين ذلك الموضوع، لأنّ المقام مقام الامتنان بخلق الأنعام.
ومنها: إضافة الآيات إلى الاسم الجليل في قوله: {فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ} لتربية المهابة وتهويل إنكارها.
ومنها: الاستفهام التوبيخي في قوله: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} .