{كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} .
{كَذَلِكَ} : جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لمصدر محذوف؛ تقديره: بيانًا كائنًا كذلك. {يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ} : فعل وفاعل ومفعول به ومضاف إليه، والجملة مستأنفة. {لِلنَّاسِ} : جار ومجرور متعلق بـ {يُبَيِّنُ} . {لَعَلَّهُمْ} : {لعل} : حرف ترجٍّ ونصب، و {الهاء} : اسمها، وجملة {يَتَّقُونَ} : خبرها. وجملة {لعل} : في محل الجربـ {لام} التعليل المقدرة المتعلقة بـ {يُبَيِّنُ} .
التصريف ومفردات اللغة
{فِدْيَةٌ طَعَامُ} الفدية: مصدرُ فدى يفدي فِدْيةً وفِداءً، والهاء فيها لا تدل على المرة الواحدة، بل هي للتأنيث فقط، وطعام: اسم مصدر لأطعم يطعم إطعامًا وطعامًا، فهو هنا بمعنى الإطعام كالعطاء بمعنى الإعطاء، ويضعف [1] أن يكون الطعام هنا بمعنى المطعوم؛ لأنه أضافه إلى المسكين، وليس الطعام للمسكين قبل تملكه إياه، فلو حمل على ذلك .. لكان مجازًا؛ لأنه يكون تقديره: فعليه إخراج الطعام يصير للمساكين، ولو حملت الآية على هذا .. لم يمتنع؛ لأن حذف المضاف جائز، وتسمية الشيء بما يؤول إليه جائز.
{شَهْرُ رَمَضَانَ} والشهر [2] لأهل اللغة فيه قولان:
أشهرهما: أنه اسم لمدة الزمان الذي يكون مبدؤها الهلال ظاهرًا إلى أن يستتر، سمي بذلك لشهرته في حاجة الناس إليه من المعاملات.
والثاني: قاله الزجاج اسم للهلال نفسه. و {رَمَضَانَ} علم لهذا الشهر المخصوص، وهو علم جنس، وفي تسميته رمضان أقوال:
أحدها: أنه وافق مجيئه في الرمضاء، وهي شدة الحر، فسمي به كربيع لموافقته الربيع، وجمادى لجمود الماء فيه.
وثانيها: أنه يرمض الذنوب؛ أي: يحرقها، بمعنى: يمحوها.
(1) أبو البقاء.
(2) جمل.