{وَأَحْسِنُوا} أعمالكم وأخلاقكم، أو أحسنوا في الإنفاق على من تلزمكم مؤنته بأن يكون ذلك الإنفاق وسطًا، فلا تسرفوا ولا تقتروا، أو أحسنوا الظن بالله في الإخلاف عليكم {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ؛ أي: يريد بهم الخير ويثيبهم على إحسانهم.
الإعراب
{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
{وَلَا تَأْكُلُوا} {الواو} استئنافية، {لا} : ناهية جازمة. {تَأْكُلُوا} : فعل وفاعل مجزوم بـ {لا} الناهية، والجملة مستأنفة. {أَمْوَالَكُمْ} : مفعول به ومضاف إليه. {بَيْنَكُمْ} : ظرف ومضاف إليه، والظرف متعلق بـ {تَأْكُلُوا} ، وعبارة [1] "السمين"هنا قوله: {بَيْنَكُمْ} : في هذا الظرف وجهان:
أحدهما: أن يتعلق بـ {تَأْكُلُوا} بمعنى لا تتناولوها فيما بينكم بالأكل.
والثاني: أنه متعلق بمحذوف؛ لأنه حال من {أَمْوَالَكُمْ} ؛ أي: لا تأكلوها كائنة بينكم.
{بِالْبَاطِلِ} : جار ومجرور متعلق بـ {تَأْكُلُوا} ، وفي"السمين" [2] قوله {بِالْبَاطِلِ} : فيه وجهان:
أحدهما: تعلقه بالفعل؛ أي: لا تأخذوها بالسبب الباطل.
والثاني: أن يكون حالًا فيتعلق بمحذوف، ولكن في صاحبها احتمالان: أحدهما: أنه المال، كأن المعنى لا تأكلوها متلبسة بالباطل.
والثاني: أنه الضمير في تأكلوا، كان المعنى لا تأكلوها مبطلين؛ أي: متلبسين بالباطل.
(1) جمل.
(2) جمل.