كائنًا به أذى كائن في رأسه.
وعبارة الكرخي [1] قوله: {أَوْ بِهِ أَذًى} يجوز أن يكون هذا من باب عطف المفردات، وأن يكون من باب عطف الجمل.
أما الأول: فيكون الجار والمجرور في قوله {بِهِ} معطوفًا على {مَرِيضًا} الذي هو خبر {كان} ، فيكون في محل نصب، ويكون {أَذًى} مرفوعًا به على سبيل الفاعلية؛ لأن الجار إذا اعتمد رفع الفاعل عند الكل، فيصير التقدير: فمن كان كائنًا به أذى من رأسه.
وأما الثاني: فيكون {بِهِ} خبرًا مقدمًا، ومحله على هذا رفعٌ. {أَذًى} : مبتدأ مؤخر، وتكون هذه الجملة في محل نصب؛ لأنها معطوفة على {مَرِيضًا} الواقع خبرًا لـ {كان} ، وهي وإن كانت جملة لفظًا، فهي في محل مفرد؛ إذ المعطوف على المفرد مفرد، لا يقال: إنه عاد إلى عطف المفردات، فيتحد الوجهان لوضوح الفرق. انتهت.
{فَفِدْيَةٌ} : {الفاء} : رابطة لجواب {من} الشرطية، {فدية} : مبتدأ خبره محذوف؛ تقديره: واجب عليه، والجملة من المبتدأ والخبر المحذوف في محل الجزم بـ {من} الشرطية على كونها جوابًا لها، وجملة {من} الشرطية في محل النصب معطوفه على جملة قوله {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} . {مِنْ صِيَامٍ} : جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لـ {فِدْيَةٌ} ؛ تقديره: فدية كائنة من صيام واجبة عليه. {أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} : معطوفان على {صِيَامٍ} و {أَوْ} : فيهما للتخيير.
{فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} .
{فَإِذَا} {الفاء} [2] : عاطفة، {إِذَا} : ظرف لما يستقبل من الزمان في محل النصب على الظرفية، والظرف متعلق بالجواب الآتي. {أَمِنْتُمْ} : فعل وفاعل، والجملة في محل الخفض بإضافة {إِذَا} إليها على كونها فعل شرط لها.
(1) جمل.
(2) جمل.