فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 15280

{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} إلى قوله: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} : قال أبو حيان [1] : وفي هذه الآيات من بدائع البديع وصنوف الفصاحة:

منها: النقل من صيغة افعلوا إلى فاعلوا؛ للمبالغة، وذلك في قوله: {حَافِظُوا} .

ومنها: الاختصاص بالذكر في قوله: {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} .

ومنها: الطباق المعنوي في {فَإِنْ خِفْتُمْ} ؛ لأن التقدير في {حَافِظُوا} ، وهو مراعاة أوقاتها وهيأتها إذا كنتم آمنين.

ومنها: الحذف في قوله: {فَإِنْ خِفْتُمْ} العدو، أو ما جرى مجراه، وفي قوله: {فَرِجَالًا} ؛ أي: فصلوا رجالا، وفي قوله: {وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ} سواء رفع، أو نصب وفي قوله: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} ؛ أي: لهن من مكانهن الذي يعتددن فيه، وفي قوله: {فَإِنْ خَرَجْنَ} من بيوتهن من غير رضا منهن، وفي قوله: {فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} ؛ أي: من ميلهن إلى التزويج أو الزينة بعد انقضاء المدة، وفي قوله: {مِنْ مَعْرُوفٍ} ؛ أي: عادة أو شرعًا، وفي قوله: {عَزِيزٌ} ؛ أي: انتقامه، وفي قوله: {حَكِيمٌ} ؛ أي: في أحكامه، وفي قوله: {حَقًّا} ؛ أي: حق ذلك حقًّا، وفي قوله: {عَلَى الْمُتَّقِينَ} ؛ أي: عذاب الله.

ومنها: التشبيه في قوله {كَمَا عَلَّمَكُمْ} .

ومنها: التجنيس المماثل؛ وهو أن يكون بفعلين أو باسمين، وذلك في قوله: {عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} .

ومنها: التجنيس المغاير في قوله: {غَيْرَ إِخْرَاجٍ} ، و {فَإِنْ خَرَجْنَ} .

ومنها: المجاز في قوله: {يُتَوَفَّوْنَ} ؛ أي: يقاربون الوفاة.

ومنها: التكرار في قوله: {مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} ثم قال: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ} فيكون للتأكيد إن كان إياه، ولاختلاف المعنيين إن كان غيره.

(1) البحر المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت