{يَا أَيُّهَا} : {يا} : حرف نداء؛ {أي} : منادى نكرة مقصودة، و {الهاء} حرف تنبيه زائد، {الْإِنْسَانُ} : بدل من {أي} ، أو عطف بيان له، وجملة النداء مستأنفة. {مَا غَرَّكَ} {مَا} : اسم استفهام في محل الرفع مبتدأ، {غَرَّكَ} : فعل ماضٍ ومفعول به، وفاعل مستتر يعود على {مَا} {بِرَبِّكَ} : متعلق بـ {غرك} {الكريم} : صفة لـ {ربك} ، والجملة الفعلية في محل الرفع خبر عن {مَا} الاستفهامية، والجملة الاستفهامية جواب النداء لا محل لها من الإعراب، وقرىء: {ما أغرك} ، فاحتمل أن تكون {مَا} استفهامية، وأن تكون تعجبية. {الَّذِي} : صفة ثانية لـ {ربك} مقررة للربوبية {خَلَقَكَ} ؛ فعل ومفعول، وفاعل مستتر، والجملة صلة الموصول {فسواك} : عطف على {خَلَقَكَ} ، {فَعَدَلَكَ} : معطوف على {سواك} {فِي أَيِّ صُورَةٍ} : جار ومجرور ومضاف إليه، متعلق بـ {ربك} ، {مَا} : زائدة، وجملة {شَاءَ} : صفة لـ {صُورَةٍ} ، والرابط محذوف تقديره: شاءها، والمعنى: ركبك في أي صورة اقتضتها مشيئته من حسن ودمامة وطول وقصر وذكورة وأنوثة، و {عدلك} ؛ أي: صيرك معتدل القامة متناسب الخلقة من غير تفاوت، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه حال؛ أي: ركبك حال كونك حاصلًا في بعض صورة شاءها، و {أي} هنا: وصفية، وقال الزمخشري: ويجوز أن يتعلق بـ {عدلك} ، ويكون في {أَيِّ} معنى التعجب؛ أي: فعدلك في صورة عجيبة {رَكَّبَكَ} معطوفة على {خَلَقَكَ} .
{كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (9) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (12) } .
{كَلَّا} : حرف ردع وزجر، {بَلْ} : حرف عطف وإضراب على جملة محذوفة يدل عليها السياق تقديرها: وأنتم لا ترتدعون عن ذلك، بل تكذبون بالدين {تُكَذِّبُونَ} : فعل وفاعل {بِالدِّينِ} : متعلق بـ {تُكَذِّبُونَ} ، والجملة معطوفة على تلك المحذوفة، {وَإِنَّ} {الواو} حالية أو استئنافية، {إِنَّ} : حرف نصب {عَلَيْكُمْ} : خبر مقدم لـ {إِنَّ} {لَحَافِظِينَ} : {اللام} : حرف ابتداء، {حافظين} : اسم {إِنَّ} مؤخر، أو صفة لاسمها؛ أي: إن ملائكة حافظين، والجملة في محل النصب حال من الواو في {تُكَذِّبُونَ} ، أو مستأنفة مسوقة لإخبارهم بذلك ليرتدعوا عما هم عليه {كِرَامًا} : صفة أولى لـ {حافظين} و {كَاتِبِينَ} : صفة ثانية له،