لـ {وفيت} . {كَسَبَتْ} : فعل ماضٍ، وفاعله ضمير يعود على {كُلُّ نَفْسٍ} ، والعائد أو الرابط محذوف تقديره: كسبته {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} : الواو حالية {هم} مبتدأ، وجملة {لَا يُظْلَمُونَ} : خبره، والجملة الإسمية في محل النصب حل من قوله: {كل نفس} .
وذكر [1] ضمير {هم} وجمعه باعتبار معنى كل نفس؛ لأنه في معنى كل الناس، كما اعتبر المعنى في قولهم: ثلاثة أنفس، بتأويل الأناس.
التصريف ومفردات اللغة
{شَهِدَ اللَّهُ} : يقال: شهد الشيء يشهد شهادةً من باب: علم، إذا بين وأعلم وأخبر. قال الزجاج: الشاهد: هو الذي يعلم الشيء ويبيِّنه، فقد دلَّنا الله على وحدانيته بما خلق وبيَّن.
{قَائِمًا بِالْقِسْطِ} : القسط: العدل يُجمع على أقساط، يقال: قسط قسطًا من باب: ضرب ونصر، وقسط الوالي وأقسط إذا عدل في حكمه.
{الْحَكِيمُ} وعدل [2] عن صيغة الحاكم إلى الحكيم؛ لأجل المبالغة، ولمناسبة العزيز. ومعنى المبالغة تكرار حكمه بالنسبة إلى الشرائع أن الدين عند الله هو الإِسلام؛ إذ حكم في كل شريعة بذلك.
{الدِّينَ} : الجزاء، ويطلق على الملة وهو المراد هنا، وسُمّي الدِّين دِينًا؛ لأن الشخص يدان به.
{الْإِسْلَامُ} : الاستسلام والانقياد التام، ويقال: أسلم زيد إذا تدين بدين الإِسلام، وأخلص عمله لله. فالإِسلام إخلاص العمل والعقيدة لله تعالى.
{فَإِنْ حَاجُّوكَ} ؛ أي: جادلوك ونازعوك، يقال: حاجَّه حجاجًا ومحاجَّةً إذا خاصمه .. فحَجَّه وغلبه، ويقال: تحاجَّا إذا تخاصما.
(1) الكرخي.
(2) النهر.