مبتدأ محذوف؛ أي: هو ابن مريم {وَجِيهًا} : حال من {كلمة} ، والتذكير باعتبار معناها؛ لأنها بمعنى: مولود، وجاز مجيء الحال منها مع كونها نكرة لوصفها بالجار والمجرور بعدها {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} : جار ومجرور متعلق بـ {وَجِيهًا} {وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} : جار ومجرور معطوف على {وَجِيهًا} على كونه حالًا من {كلمة} .
{وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) } .
{وَيُكَلِّمُ} الواو عاطفة {يكلم الناس} : فعل ومفعول، وفاعله ضمير يعود على {كلمة} ؛ لأنها بمعنى: مولود {فِي الْمَهْدِ} : متعلق بـ {يكلم} ، أو حال من الضمير في {يكلم} ؛ أي: يكلمهم صغيرًا. {وَكَهْلًا} : يجوز أن يكون حالًا معطونة على {وَجِيهًا} ، وأن يكون معطوفًا على موضع {فِي الْمَهْدِ} إذا جعلناه حالًا، والجملة الفعلية في محل النصب معطوفة على {وَجِيهًا} على كونها حالًا من {كلمة} . {وَمِنَ الصَّالِحِينَ} : جار ومجرور، ومعطوف على {وَجِيهًا} على كونه حالًا من {كلمة} .
{قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} .
{قَالَتْ} : فعل ماضٍ، وفاعله ضمير يعود على {مريم} ، والجملة مستأنفة. {رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ} إلى قوله: {بَشَرٌ} : مقول محكي لـ {قال} ، وإن شئت قلت: {رَبِّ} : مناد مضاف، وجملة النداء في محل النصب مقول {قال} {أَنَّى} : اسم استفهام بمعنى: من أين في محل النصب على الظرفية متعلق بـ {يَكُونُ} . {يَكُونُ} : فعل مضارع ناقص {لِي} : جار ومجرور خبرها، {وَلَدٌ} اسمها، والجملة في محل النصب مقول {قال} ، وتقدم مثل هذا الكلام في قصة زكريا، فراجعه {وَلَمْ} : الواو حالية {لم} : حرف نفي وجزم. {يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} : فعل ومفعول وفاعل، ونون وقاية، والجملة في محل النصب حال من ياء المتكلم في قوله: {لِي} . {قالَ} : فعل ماضٍ، وفاعله ضمير يعود على جبريل، والجملة مستأنفة {كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} إلى آخر الآية مقول محكيٌّ، وإن شئت قلتَ: {كَذلِكِ} : جار ومجرور خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر كذلك،