ياء؛ لأن فاءه واو، فلا تكون لامه واوًا؛ إذ ليس لنا في كلام العرب ما فاؤه ولامه واو إلا واو التهجي، فمعنى {أَوْلَى النَّاسِ} : أخصهم به وأقربهم منه؛ لأنه من الوَلي بمعنى: القرب.
{وَدَّتْ طَائِفَةٌ} : يقال: وددتُ لو تفعل كذا - من فَعِل المكسور المضاعف - يَوَد بفتح العين على القياس وُدًا بضم أوله وفتحه ووِدادًا ووَدادة بالفتح فيهما؛ أي: تمنيت ووددت لو أنك تفعل كذا مثله، وودِدت الرجل بالكسر وُدًا بضم أوله: أحببته، والود - بضم الواو وفتحها وكسرها: المودة ذكره في"المختار" {والطائفة} من الشيء: القطعة منه وقوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ، قال ابن عباس - رضي الله عنهما: الواحد فما فوقه. انتهى."مختار".
{تَلْبِسُونَ الْحَقَّ} : اللبس الخلط، يقال: لبس الأمر عليه إذا اشتبه واختلط عليه يلبِس من باب: ضَرَب.
{وَجْهَ النَّهَارِ} : منصوب على الظرفية الزمانية، وناصبة {آمَنُوا} - كما مر، ومعناه أوَّلَ [1] النهار. شُبِّه بوجه الإنسان؛ لأنه أول ما يواجه من النهار، وقال الربيع بن زياد العبسي في مالك بن زهير بن خزيمة العبسي:
مَنْ كانَ مَسْرُورًا بمَقْتَلِ مَالِكٍ ... فَلْيَأتِ نِسْوَتَنَا بِوَجْهِ نَهَارِ
{يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ} : يقال: اختصه بكذا إذا خصه به، وهو من باب: افتعل فبناؤه لمبالغة الثلاثي، والله أعلم.
البلاغة
وقد جمعت هذه الآية من ضروب البلاغة أنواعًا كثيرة [2] :
فمنها: المجاز في قوله: {إِلَى كَلِمَةٍ} ؛ حيث أطلق اسم الواحد على الجمع.
(1) البحر المحيط.
(2) البحر المحيط.