فهرس الكتاب

الصفحة 2522 من 15280

قلتُ: إنما خاطبهم بما يعقلون ويعرفون؛ وذلك لأن بلاد العرب في غاية الحرارة، فكان الظل عندهم من أعظم أسباب الراحة واللذاذة، فهو كقوله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} ، ويقال: إن أوقات الجنة كلها سواء اعتدالًا لا حر فيها ولا برد.

وقرأ النخعي [1] وابن وثاب: {سيدخلهم} بالياء، وكذا {ويدخلهم ظلًّا} فمن قرأ بالنون وهم الجمهور .. لاحظ قوله في وعيد الكفار: {سوف نصليهم} ، ومن قرأ بالياء .. لاحظ قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} ، فأجراه على الغيبة.

الإعراب

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) } .

{أَلَمْ} الهمزة للاستفهام التعجبي، {لم ترَ} فعل وجازم، وفاعله ضمير يعود على المخاطب، أو على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورأى هنا بصرية، تتعدى إلى مفعول واحد، وذلك الواحد عدت إليه بـ {إِلَى} لأنها ضمنت معنى النظر، والجملة مستأنفة. {إِلَى الَّذِينَ} : جار ومجرور في محل النصب مفعول {تَرَ} متعلق به. {أُوتُوا} : فعل ونائب فاعل، {نَصِيبًا} : مفعول ثان، والجملة صلة الموصول، {مِنَ الْكِتَابِ} : جار ومجرور صفة لـ {نَصِيبًا} ، {يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ} : فعل وفاعل ومفعول به، والجملة في محل النصب حال من ضمير {أُوتُوا} ، أو من الموصول. {وَيُرِيدُونَ} ؛ فعل وفاعل، والجملة في محل النصب معطوفة على جملة {يَشْتَرُونَ} . {أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ} : ناصب وفعل وفاعل ومفعول به، والجملة في تأويل مصدر منصوب على المفعولية لـ {يُرِيدُونَ} ؛ أي: ويريدون ضلالتكم السبيل.

(1) البحر المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت