مستثنى من واو {يُؤْمِنُونَ} منصوب، وعلى اعتبار قول البعض: (قليلًا منهم) : جار ومجرور صفة لـ {قَلِيلًا} ، وفي هذا [1] الوجه أنه كان المختار حينئذ الرفع على حد قول ابن مالك:
ما استثنَتِ (إلّا) مَعْ تَمَامٍ يَنتَصبْ ... وَبَعْدَ نَفْيٍ أَوْ كَنَفْيٍ انتُخِبْ
إِتْباعُ مَا اتَّصَلَ وَانصِبْ ما انْقَطَعْ ... وَعَنْ تَمِيْمٍ فِيْهِ إِبْدَالٌ وَقَعْ
وبعضهم جعله مستثنى من ضمير {لَعَنَهُمُ} ، وبعضهم جعله صفة لمصدر محذوف؛ أي: إلا إيمانًا قليلًا.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47) } .
{يَا أَيُّهَا} : {يا} : حرف نداء؛ أي: منادى نكرة مقصودة، {ها} : حرف تنبيه زائد، {الَّذِينَ} : صفة لـ {أي} وجملة النداء مستأنفة، {أُوتُوا الْكِتَابَ} : فعل مغير ونائب فاعل ومفعول ثان، والجملة صلة الموصول، {آمِنُوا} : فعل وفاعل، والجملة جواب النداء لا محل لها من الإعراب، {بِمَا} : جار ومجرور متعلق بـ {آمِنُوا} ، {نَزَّلْنَا} : فعل وفاعل والمفعول محذوف تقديره نزلناه، وهو العائد على ما الموصولة، والجملة صلة لما أو صفة لها، {مُصَدِّقًا} : حال من ما الموصولة أو من الضمير المحذوف، {لِمَا} : جار ومجرور متعلق بـ {مُصَدِّقًا} ، {مَعَكُمْ} : ظرف ومضاف إليه متعلق بمحذوف صلة لما أو صفة لها، {مِنْ قَبْلِ} : جار ومجرور متعلق بـ {آمِنُوا} ، {أَنْ نَطْمِسَ} : ناصب وفعل مضارع منصوب وفاعله ضمير يعود على {اللَّهِ} ، {وُجُوهًا} : مفعول به والجملة الفعلية في تأويل مصدر مضاف إليه لـ {قَبْلِ} ، تقديره آمنوا من قبل طمسنا وجوهًا منكم، {فَنَرُدَّهَا} : الفاء عاطفة، {نردها} فعل ومفعول وفاعله ضمير يعود على {اللَّهِ} ، والجملة في محل الجر معطوفة على جملة {نَطْمِسَ} ، تقديره فردّنا إياها، {عَلَى أَدْبَارِهَا} : جار ومجرور ومضاف إليه متعلق بـ {نرد} ، {أَوْ نَلْعَنَهُمْ} : فعل
(1) الجمل.