فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 15280

كونكم غير مقاتلين، وفي"الفتوحات"وجملة قوله: {لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} فيها وجهان.

أظهرهما: أنها في محل نصب على الحال؛ أي: ما لكم غير مقاتلين، أنكر عليهم أن يكونوا على غير هذه الحالة، وقد صرح بالحال بعد مثل هذا التركيب في قوله: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} وقالوا في مثل هذه الحال: إنها حال لازمة؛ لأن الكلام لا يتم بدونها، وفيه نظر، والعامل في هذه الحال الاستقرار المقدر، كقولك مالك ضاحكًا.

والوجه الثاني: أن الأصل: وما لكم في أن لا تقاتلوا، فحذفت {في} فبقي أن لا تقاتلوا، فجرى الخلاف المشهور، ثم حذفت أن الناصبة، فارتفع الفعل بعدها، كقوله: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. اهـ."سمين".

{الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} .

{وَالْمُسْتَضْعَفِينَ} : معطوف على {سَبِيلِ اللَّهِ} ولكنه على تقدير مضاف تقديره: وفي تخليص المستضعفين من أيدي الكفار، {مِنَ الرِّجَالِ} : جار ومجرور حال من {الْمُسْتَضْعَفِينَ} ، {وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} : معطوفان على {الرِّجَالِ} .

{الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} .

{الَّذِينَ} : صفة لـ {المستضعفين} ، {يَقُولُونَ} : فعل وفاعل، والجملة صلة الموصول، {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا ...} إلى آخر الآية مقول محكي لـ {يَقُولُونَ} وإن شئت قلت: {رَبَّنَا} : منادى مضاف وجملة النداء مقول القول، {أَخْرِجْنَا} : فعل وفاعل والجملة جواب النداء على كونها مقول القول، {مِنْ هَذِهِ} : جار ومجرور متعلق بـ {أَخْرِجْنَا} ، {الْقَرْيَةِ} : بدل من اسم الإشارة، أو عطف بيان منه، {الظَّالِمِ} : صفة للقرية، {أَهْلُهَا} : مرفوع به على الفاعلية، وأل في {الظَّالِمِ} : موصولة بمعنى: التي ظلم أهلها، فالظالم موافق للقرية إعرابًا ولما بعده معنى؛ لأنه نعت سببي. {وَاجْعَلْ} : فعل دعاء وفاعله ضمير يعود على الله، وهو معطوف على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت