لتقدمها ولاعتماده على نفي. والاحتمال الثاني: أن يكون {به} هو الخبر. {ولهم} متعلق بالاستقرار كما تقدم، وهذه الجملة المنفية تحتمل ثلاثة أوجه:
أحدها: الجر على أنها صفة ثانية لشك؛ أي: غير معلوم.
الثاني: النصب على الحال من شك، وجاز ذلك وإن كان نكرة؛ لتخصيصه بالوصف بقوله منه.
الثالث: الاستئناف، ذكره أبو البقاء، وهو بعيد اهـ"سمين".
{إِلَّا} : أداة استثناء منقطع؛ لأن اتباع الظن ليس من جنس العلم، {اتِّبَاعَ} : منصوب على الاستثناء. {الظَّنِّ} : مضاف إليه. {وَمَا} الواو: عاطفة، {مَا} : نافية، {قَتَلُوهُ} فعل وفاعل ومفعول. {يَقِينًا} : صفة لمصدر محذوف، تقديره: وما قتلوه قتلًا يقينًا، والجملة في محل الجر معطوفة على جملة قوله: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} علي كونها صفة لشك.
{بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) } .
{بَلْ} : بل: حرف عطف وإضراب. {رَفَعَهُ اللَّهُ} : فعل ومفعول وفاعل، {إِلَيْهِ} : متعلق برفع، والجملة معطوفة على محذوف، تقديره: ليس الأمر كما قالوا من قولهم: إنا قتلنا المسيح، بل رفعه الله إليه {وَكَانَ اللَّهُ} : فعل ناقص واسمه. {عَزِيزًا} : خبر أول لكان. {حَكِيمًا} : خبر ثان لها، والجملة مستأنفة. {وَإِنْ} (الواو) : استئنافية، (إن) : نافية، {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} : جار ومجرور مضاف إليه صفة لمبتدأ محذوف جوازًا، تقديره: وما أحد كائن من أهل الكتاب {إِلَّا} : أداة استثناء مفرغ، {لَيُؤْمِنَنَّ} : اللام موطئة لقسم محذوف، تقديره: والله ليؤمنن، {يؤمنن} : فعل مضارع في محل الرفع مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وفاعله ضمير يعود على {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} . {بِهِ} : جار ومجرور متعلق بـ {يؤمنن} ، {قَبْلَ مَوْتِهِ} : ظرف ومضاف إليه متعلق بـ {يؤمنن} ، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها من الإعراب، وجملة القسم مع جوابه