الثاني: أنها جملة في محل نصب على أنها حال ثانية من فاعل علمتم، ومنع أبو البقاء ذلك لأنَّه لا يجيز للعامل الواحد أن يعمل في حالين.
الثالث: أنها حال من الضمير المستتر في مكلبين فتكون حالًا من حال، وتسمى المتداخلة وعلى كلا التقديرين المتقدمين فهي حال مؤكدة؛ لأن معناها مفهوم من علمتم ومن مكلبين.
الرابع: أن تكون جملة معترضة، وهذا على جعل ما شرطية أو موصولة خبرها {فَكُلُوا} فيكون قد اعترض بين الشرط وجوابه، أو بين المبتدأ وخبره. اهـ"سمين"انتهت.
{فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4) } .
{فَكُلُوا} (الفاء) : فاء الفصيحة؛ لأنَّها أفصحت عن جواب شرط مقدر تقديره: إذا عرفتم أنه أحل لكم صيد ما علمتم وأردتم بيان كيفية الانتفاع به، وكيفية أكله .. فأقول لكم كلوا، {كلوا} : فعل وفاعل. {مِمَّا} : جار ومجرور في محل النصب مفعول به لِـ {كلوا} و (من) فيه تبعيضية. {أَمْسَكْنَ} : فعل وفاعل ومفعوله محذوف تقديره: أمسكنه. {عَلَيْكُمْ} : جار ومجرور متعلق بـ هـ، وجملة أمسكن صلة لما أو صفة لها، والعائد أو الرابط الضمير المحذوف، وجملة (كلوا) : في محل النصب مقول لجواب إذا المقدرة، وكون الفاء فصيحة إنَّما يتمشى على القول بأن ما علمتم معطوف على الطيبات، لا على الوجهين الأخيرين من الأوجه الثلاثة المذكورة فيه. {وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ} : فعل وفاعل ومفعول به ومضاف إليه {عَلَيْهِ} : جار ومجرور متعلق بـ اذكروا، والجملة معطوفة على جملة {كلوا} . {وَاتَّقُوا اللَّهَ} : فعل وفاعل ومفعول معطوف على كلوا. {إنَّ} : حرف نصب. {اللَّهَ} : اسمها {سَرِيعُ الْحِسَابِ} خبر إنَّ ومضاف إليه، وجملة إنَّ مستأنفة مسوقة لتعليل ما قبلها.
{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} .
{الْيَوْمَ} : منصوب على الظرفية الزمانية متعلق بـ ما بعده {أُحِلَّ} : فعل