يعلمونه، والمخصوص بالذم محذوف تقديره: عملهم هذا، ويجوز أن تكون ما فاعل بئس وهي اسم معرفة، والجملة بعدها صفة لمخصوص محذوف والتقدير: بئس الشيء شيء كانوا يعملونه، كما قال ابن مالك:
وَ (مَا) مُمَيَّزٌ وَقِيْلَ فَاعِلُ ... في نَحْوِ: نِعْمَ مَا يَقُوْلُ الْفَاضِلُ
وجملة (بئس) جواب لقسم محذوف لا محل لها من الإعراب.
{لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (63) } .
{لَوْلَا} : حرف تخضيض وتوبيخ. {يَنْهَاهُمُ} : فعل ومفعول {الرَّبَّانِيُّونَ} : فاعل. {وَالْأَحْبَارُ} : معطوف عليه والجملة الفعلية مستأنفة. {عَنْ قَوْلِهِم} : جار ومجرور ومضاف إليه متعلق بـ {يَنْهَاهُمُ} ، وهو مصدر مضاف إلى فاعله. {الْإِثْمَ} : مفعوله. {وَأَكْلِهِمُ} : معطوف على {قَوْلِهِمُ} وهو أيضًا مصدر مضاف إلى فاعله. {السُّحْتَ} مفعوله. {لَبِئْسَ} : (اللام) : موطئة للقسم. (بئس) : فعل ماض. {مَا} : اسم معرفة في محل الرفع فاعل، وجملة {كَانُوا يَصْنَعُونَ} : صفة لمخصوص محذوف أيضًا، والتقدير: لبئس الشيء شيئًا شيء كانوا يصنعونه.
التصريف ومفردات اللغة
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} . الأولياء جمع ولي، كأصفياء جمع صفي في الولاية، والمراد بالولاية هنا ولاية التناصر والمحالفة على المؤمنين، ومن ضرورة موالاة بعضهم لبعض اجتماع الكل على مضارتكم، فكيف يتصور بينكم وبينهم موالاة. {نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} والدائرة ما يدور به الزمان من المصائب والدواهي التي تحيط بالمرء إحاطة الدائرة بما فيها، والدائرة من الصفات الغالبة التي لا يذكر معها موصوفها. وقال ابن حيان: الدائرة واحدة الدوائر وهي: صروف الدهر ودوله ونوازله، وقال الشاعر:
وَيعْلَمُ أَنَ الدَّائِرَاتِ تَدُوْرُ
انتهى.