{يَعْمَلُونَ} : صلة لما والعائد محذوف تقديره: ما يعملونه، وجملة {سَاءَ} : من الفعل والفاعل في محل الرفع خبر المبتدأ، ويجوز أن تكون {مَا} : مصدرية والتقدير: ساء عملهم؛ والجملة الإسمية معطوفة على جملة {مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ} . قال أبو حيان [1] : واختار الزمخشري في ساء: أن تكون التي لا تتصرف، فإنَّ فيه التعجب، كأنّه قيل: ما أسوأ عملهم، ولم يذكر غير هذا الوجه، واختار ابن عطية أن تكون المتصرفة، تقول: ساء الأمر يسوء، وأجاز أن تكون غير المتصرفة، فتستعمل استعمال نعم وبئس كقوله: {سَاءَ مَثَلًا} : فالمتصرفة تحتاج إلى تقدير مفعول؛ أي: ساء ما يعملون بالمؤمنين وغير المتصرفة تحتاج إلى تمييز؛ أي: ساء عملًا ما يعملون. انتهى.
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) } .
{يَا أَيُّهَا} : (ياء) : حرف نداء. (أي) : منادى نكرة مقصودة، (ها) : حرف تنبيه زائد تعويضًا عما فات؛ أي: من الإضافة. {الرَّسُولُ} : صفة لأي، وجملة النداء مستأنفة. {بَلِّغْ} : فعل أمر، وفاعله ضمير يعود على محمَّد، والجملة جواب النداء لا محل لها من الإعراب. {مَا} : موصولة أو موصوفة في محل النصب مفعول {بَلِّغْ} . {أُنْزِلَ} : فعل ماض مغير الصيغة، ونائب فاعله ضمير يعود على {مَا} . {إِلَيْكَ} : جار ومجرور متعلق بـ {أُنْزِلَ} . {مِنْ رَبِّكَ} : حال من {مَا} أو من نائب فاعل {أُنْزِلَ} وجملة {أُنْزِلَ} : صلة لـ {مَا} أو صفة لها. {وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ} : (الواو) : استئنافية. (إن) : حرف شرط جازم. {لَم} : حرف جزم. {تَفْعَلْ} : مجزوم بلم وفاعل وفاعله ضمير يعود على محمَّد، ومفعول تفعل محذوف تقديره: وإن لم تفعل ما أمرت به من تبليغ جميع ما أنزل إليك من ربك .. فما بلغت رسالته، والجملة الفعلية في محل الجزم {بإن} الشرطية على كونها فعل شرط لها. {فَمَا} : (الفاء) : رابطة لجواب (إن) الشرطية وجوبًا.
(1) البحر المحيط.