بواجب الحذف لوقوعه خبرًا تقديره: ذلك كائن بسبب كونهم قسيسين ورهبانًا، والجملة الإسمية مستأنفة استئنافًا بيانيًّا. {وَأَنَّهُمْ} : الواو عاطفة. {أن} : حرف نصب، والهاء: اسمها، وجملة {لَا يَسْتَكْبِرُونَ} في محل الرفع خبر {أن} ، وجملة {أن} في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد من جملة {أن} الأولى تقديره: ذلك كائن بسبب كونهم قسيسين ورهبانًا، وعدم استكبارهم.
{وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ} .
{وَإِذَا} {الواو} هو استئنافية أو عاطفة. {إذا} : ظرف لما يستقبل من الزمان. {سَمِعُوا} : فعل وفاعل والجملة في محل الخفض بإضافة {إذا} إليها على كونها فعل شرط لها، والظرف متعلق بالجواب الآتي. {مَا} : موصولة أو موصوفة في محل النصب مفعول {سَمِعُوا} ، وسمع هنا لا يتعدى إلا إلى مفعول واحد باتفاق النحاة؛ لأنه دخل على ما يسمع. {أُنْزِلَ} : فعل ماضٍ مغيَّر الصيغة، ونائب فاعله ضمير يعود على {مَا} ، {إِلَى الرَّسُولِ} : جار ومجرور متعلق بـ {أُنْزِلَ} ، والجملة الفعلية صلة لـ {ما} أو صفة لها.
{تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} .
{تَرَى} : فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر يعود على: محمد، أو على المخاطب. {أَعْيُنَهُمْ} : مفعول به لـ {تَرَى} هو، وهي بصرية تتعدى إلى مفعول واحد، وجملة {تَرَى} جواب {إذا} لا محل لها من الإعراب، وجملة {إذا} مستأنفة لفظًا، وإن تعلق بما قبله في المعنى، ولذلك جعله [1] بعضهم أول الربع، أو في محل الرفع معطوفة على خبر {أن} الثانية تقديره: ذلك بسبب أنهم لا يستكبرون، وأن أعينهم تفيض من الدمع عند سماع القرآن. {تَفِيضُ} : فعل مضارع وفاعل ضمير يعود على {أَعْيُنَهُمْ} . {مِنَ الدَّمْعِ} : جار ومجرور متعلق بـ {تَفِيضُ} ، أو حال من فاعل {تَفِيضُ} ، والتقدير: حالة كونها مملوءة من الدمع.
(1) الجمل.