عن الظلم إلى الإيمان والحق والعدل، ومن ثمَّ لم يجعل أمر عقابهم إليَّ، بل جعله عنده، ووقت له ميقاتًا هو أعلم به ترونه بعيدًا ويراه قريبًا: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) } . وقيل: أعلم بما يستحقون به من العذاب، والوقت الذي يستحقونه فيه، وبما تقتضيه مشيئته من تأخيره استدراجًا لهم وإعذارًا إليهم.
الإعراب
{قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ} .
{قُلْ} : فعل أمر، وفاعله ضمير يعود على محمد، والجملة مستأنفة. {لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ} إلى قوله: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} مقول محكي لـ {قل} ، وإن شئت قلت: {لَا} : نافية. {أَقُولُ} : فعل مضارع، وفاعله ضمير يعود على محمد. {لَكُمْ} : جار ومجرور متعلق بـ {أقول} ، وجملة {لَا أَقُولُ} في محل النصب مقول لـ {قل} . {عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ} : مقول محكي لـ {أَقُولُ} ، وإن شئت قلت: {عِنْدِي} : ظرف ومضاف إليه، خبر مقدم. {خَزَائِنُ اللَّهِ} : مبتدأ مؤخر ومضاف إليه، والجملة الإسمية في محل النصب مقول لـ {أقول} . {وَلَا} : {الواو} : عاطفة. {لا} : نافية. {أَعْلَمُ} : فعل مضارع، وفاعله ضمير يعود على محمد. {الْغَيْبَ} : مفعول به؛ لأن علم هنا بمعنى: عرف يتعدى إلى مفعول واحد، والجملة الفعلية في محل النصب معطوفة على الجملة الإسمية على كونها مقولًا لـ {أَقُولُ} .
{وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} .
{وَلَا} {الواو} : عاطفة. {لَا} : نافية. {أَقُولُ} : فعل مضارع. {لَكُمْ} : متعلق به، وفاعله ضمير يعود على محمد، وجملة {لَا أَقُولُ} في محل النصب معطوفة على جملة قوله: {لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ} على كونها مقولًا لـ {قل} . {إِنِّي مَلَكٌ} : ناصب واسمه وخبره، وجملة {إن} في محل النصب مقول لـ {أَقُولُ} {إن} : نافية. {أَتَّبِعُ} : فعل مضارع، وفاعله ضمير يعود على محمد، والجملة الفعلية في محل النصب مقول {قُلْ} . {إِلَّا} : أداة استثناء