فهرس الكتاب

الصفحة 3717 من 15280

يطول بنا الكلام في ذكره، أفاده في"الفتوحات"وإنما اختاروا [1] التخفيف في قراءة من خففها فرارًا من اجتماع مشددين في كلمة واحدة، وهما: الجيم والنون.

وقال أبو عبيدة [2] : وإنما كره التثقيل من كرهه للجمع بين ساكنين، وهما: الواو والنون، فحذفوها. قال أبو جعفر: والقول في هذا قول سيبويه، ولا ينكر الجمع بين ساكنين إذا كان الأول حرف مد ولين، والثاني مدغمًا كما هنا.

{وَقَدْ هَدَانِ} بحذف الياء؛ لأن الكسرة تدل عليها، والنون عوض منها إذا حذفتها، وإثباتها حسن.

{سُلْطَانًا} السلطان: الحجة والبرهان. {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} لم يلبسوا: لم يخلطوا، والظلم هنا: هو الشرك في العقيدة أو العبادة؛ كاتخاذ ولي من دون الله يدعى معه، أو من دونه، والله أعلم.

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات أنواعًا من البلاغة والفصاحة والبيان والبديع:

فمنها: الطباق في قوله: {يَنْفَعُنَا} و {يَضُرُّنَا} ، و {الْغَيْبِ} و {الشَّهَادَةِ} .

ومنها: التقبيح والتشنيع في قوله: {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا} عبر بالرد على الأعقاب عن الشرك لزيادة تقبيح الأمر وتشنيعه؛ لأنها المشية الدنية.

ومنها: التشبيه في قوله: {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ} .

ومنها: التكرار في قوله: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى} مع ما قبله.

ومنها: التخصيص بعد التعميم في قوله: {وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} بعد قوله: {لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} اهتمامًا بشأن الصلاة.

ومنها: التكرار في قوله: {فَلَمَّا رَأَى} ، وفي قوله: {فَلَمَّا أَفَلَ} ، وفي قوله: {هَذَا رَبِّي} ، وفي قوله: {بَازِغًا} .

(1) الصاوي.

(2) إعراب النحاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت