فهرس الكتاب

الصفحة 4050 من 15280

كونه فعل شرط لها، وفاعله ضمير يعود على {من} . {مِنْهُمْ} : جار ومجرور حال من فاعل {تَبِعَكَ} . {لَأَمْلَأَنَّ} : {اللام} : موطئة للقسم أيضا مؤكدة للأولى، {أملأن} : فعل مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، ونون التوكيد حرف لا محل لها من الإعراب، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنا يعود على الله سبحانه، والجملة من الفعل والفاعل جواب القسم لا محل لها من الإعراب، وجواب الشرط محذوف لسد جواب القسم مسده تقديره: لمن تبعك أعذبه، وهذا الوجه أظهر في الإعراب كما قاله «الجمل» . والوجه الثاني أن اللام في قوله {لَمَنْ تَبِعَكَ} : لام الابتداء، و {من} : اسم موصول في محل الرفع مبتدأ، و {تَبِعَكَ} : صلتها. و {مِنْهُمْ} : حال من فاعل {تَبِعَكَ} ، وقوله: {لَأَمْلَأَنَّ} : جواب قسم محذوف بعد قوله: {مِنْهُمْ} ، وذلك القسم المحذوف وجوابه في محل الرفع خبر المبتدأ الذي هو {من} الموصولة، والتقدير: للذي تبعك منهم، والله لأملأن جهنم منكم، فإن قلت [1] : أين العائد من الجملة القسمية الواقعة خبرا عن المبتدأ؟.

قلت: هو متضمن في قوله: {مِنْكُمْ} لأنه لما اجتمع ضميران غيبة وخطاب .. غلب الخطاب كما تقدم. {جَهَنَّمَ} : منصوب على الظرفية المكانية، والظرف متعلق بـ {أملأن} . {مِنْكُمْ} : جار ومجرور متعلق بـ {أملأن} . {أَجْمَعِينَ} : توكيد لضمير المخاطبين مجرور بالياء؛ لأنه جمع مذكر سالم.

التصريف ومفردات اللغة

{حَرَجٌ} مِنْهُ الحرج: الضيق من عاقبة المخالفة. {وَذِكْرى} والذكرى: التذكر النافع والموعظة المؤثرة، وهو اسم مصدر لذكر يذكر تذكرة وذكرى.

{وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ} وولاية [2] الله لعباده تولي أمورهم فيما لا يصل إليه كسبهم من هدايتهم ونصرهم على أعدائهم، وشرعه لهم عبادته، وبيان الحلال والحرام. {قَلِيلًا ما} {ما} : حرف زائد يؤكد به معنى القلة. {تَذَكَّرُونَ} أصله

(1) الفتوحات.

(2) المراغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت