للحساب والجزاء بأعمالكم، فيجازي كلا بما يستحقه، ويتفضل على من يشاء من عباده.
وقرأ [1] الحسن بخلاف عنه وعيسى بن عمر: {يرجعون} بالياء على الغيبة.
وقرأ الجمهور: بالتاء على الخطاب.
الإعراب
{وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (37) } .
{وَمَا} : {الواو} : استئنافية، {ما} نافية {كَانَ هَذَا} : فعل ناقص واسمه {الْقُرْآنُ} : بدل من هذا {أَنْ يُفْتَرَى} : أن حرف نصب. {يُفْتَرَى} : فعل مضارع، مغير الصيغة، منصوب بـ {أَنْ} ونائب فاعله ضمير يعود على {الْقُرْآنُ} {مِنْ دُونِ اللَّهِ} : جار ومجرور متعلق به، والجملة في تأويل مصدر منصوب على كونه خبرًا لـ {كَانَ} تقديره: وما كان هذا القرآن افتراءً من دون الله؛ أي: مفترى من دونه، وجملة {كَانَ} مستأنفة. {وَلَكِنْ} . {الواو} عاطفة. {لكن} : حرف استدراك. {تَصْدِيقَ} معطوف على خبر {كَانَ} أو خبر لـ {كَانَ} المحذوفة، تقديره: ولكن كان تصديق الذي، وجملة كان المحذوفة معطوفة على جملة {كَانَ} الأولى، وهو مضاف {الَّذِي} : مضاف إليه. {بَيْنَ يَدَيْهِ} : ظرف ومضاف إليه، صلة الموصول {وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ} : معطوف على {تَصْدِيقَ} {لَا رَيْبَ} {لَا} : نافية {رَيْبَ} : في محل النصب اسمها {فِيهِ} : جار ومجرور، متعلق بمحذوف خبر {لَا} وجملة {لَا} في محل النصب حال من الكتاب، تقديره: حالة كون الكتاب منتفيًا عنه الريب، وصح مجيء الحال من المضاف إليه؛ لأنه مفعول في المعنى، أو جملة {لَا} مستأنفة، لا محل لها من الإعراب. {مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} : جار ومجرور، حال ثانية من الكتاب، تقديره: حالة كون الكتاب، كائنًا من رب العالمين.
(1) البحر المحيط.