الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وفاعله ضمير يعود على الرسل، والجملة الفعلية جواب القسم، وجملة القسم معطوفة على ما قبلها على كونها مقول {قَالَتْ} . {عَلَى} : حرف جر. {مَا} : مصدرية. {آذَيْتُمُونَا} : فعل وفاعل ومفعول والجملة الفعلية مع {مَا} المصدرية في تأويل مصدر مجرور بـ {عَلَى} تقديره: على إيذائكم إيانا، الجار والمجرور متعلق بـ {نَصْبِرَنَّ} . {وَعَلَى اللَّهِ} : جار ومجرور متعلق بما بعده. {فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} : فعل وفاعل، و (الفاء) : زائدة، و (اللام) : لام الأمر، أو (الفاء) : فاء الفصيحة، والجملة في محل النصب مقول {قَالَتْ} .
التصريف ومفردات اللغة
{الظُّلُمَاتِ} الضلالات، والنور: الهدى، فعبر عن الجهل والكفر والضلال بالظلمات: وهي صيغة جمع، وعبر عن الإيمان والهدى بالنور: وهو لفظ مفرد، وذلك يدل على أن طرق الكفر والجهل كثيرة، وأما طرق العلم والإيمان فليس إلا واحدًا. اهـ."خازن".
{بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} ؛ أي: بتيسيره وتوفيقه.
{الْعَزِيزِ} الغالب الذي لا يغالب. {الْحَمِيدِ} المحمود المثنى عليه بحمده لنفسه أزلًا، وبحمد عباده له أبدًا.
{وَوَيْلٌ} ؛ أي: هلاك ودمار، والويل: نقيض الوأل؛ وهو؛ أي: الوأل: النجاة اهـ."أبو السعود". وقوله: وهو نقيض الوأل بالهمز، وفي"المختار: الموئل الملجأ، وقد وأل إليه إذا لجأ، وبابه وعد، ووؤلًا بوزن وجود. اهـ. ثم قال: والويل واد في جهنم، لو أرسلت فيه الجبال .. لا نماعت من حره. اهـ. وقيل: الويل هنا بمعنى التأوه."
{يَسْتَحِبُّونَ} : من الاستحباب: وهو استفعال من المحبة، والمعنى: يختارون الحياة الدنيا.
{سَبِيلِ اللَّهِ} : دينه الذي ارتضاه لعباده. {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} ؛ أي: يطلبون لها عوجًا؛ أي: زيغًا واعوجاجًا، والعوج .. بكسر العين في المعاني، وبفتحها في الأعيان.