بهذه اللفظة إن قلنا إنه عَلَمٌ على السورة، وإلا فلا محلَّ لها من الإعراب، {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} : مبتدأ وخبر ومضاف إليه، والجملة مستأنفة. {وَقُرْآنٍ} : معطوف على {الْكِتَابِ} : وسوغ العطف التغاير في اللفظ مع زيادة الصفة، {مُبِينٍ} : صفة {قرآن} .
{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) } .
{رُبَمَا} : حرف جر وتكثير، ولكن بطل عملها لدخول {ما} الكافة عليها، ولذلك دخلت على الجملة الفعلية ما الكافة؛ لكفها ما قبلها عن العمل فيما بعدها، {يَوَدُّ الَّذِينَ} : فعل وفاعل، والجملة مستأنفة، وسوغ دخول رب على المضارع مع أنها مختصة بالماضي كونه بمنزلة الماضي في تحقق الوقوع، من حيث إنه من أخبار الله تعالى، وهي صدق لا تتخلف، {كَفَرُوا} : فعل وفاعل، والجملة صلة الموصول، {لَوْ} مصدرية، {كَانُوا مُسْلِمِينَ} : فعل ناقص واسمه وخبره، وجملة {كان} صلة {لَوْ} المصدرية {لَوْ} مع صلتها في تأويل مصدر منصوب على المفعولية، والتقدير: كثيرًا يود الذين كفروا كونهم مسلمين. ويحتمل كون {لَوْ} حرف شرط وامتناع، جوابها محذوف، وكذا مفعول الود محذوف، والتقدير: ربما يود الذين كفروا النجاة لو كانوا مسلمين لسروا بذلك أو تخلصوا مما هم فيه.
{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) } .
{ذَرْهُمْ} فعل أمر ومفعول، وفاعله ضمير يعود على محمد، والجملة مستأنفة {يَأْكُلُوا} : فعل وفاعل، مجزوم بالطلب السابق، وعلامة جزمه حذف النون، وكذا تقول في {يَتَمَتَّعوا} ، والجملة جوابية لا محل لها من الإعراب {وَيَتَمَتَّعُوا} : فعل وفاعل، معطوف على {يَأْكُلُوا} . {وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ} : فعل ومفعول، معطوف على {يَأْكُلُوا} على كونه مجزومًا بالطلب السابق، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وهي الياء؛ لأنه من ألهى يلهي {فَسَوْفَ} {الفاء} : تعليلية، {سوف} : حرف تنفيس واستقبال، {يَعْلَمُونَ} : فعل وفاعل، والجملة مستأنفة مسوقة لتعليل قوله: {ذَرْهُمْ} .