{بَشَرًا} ؛ أي: إنسانًا، وسمي بذلك لظهور بشرته؛ أي: ظاهر جلده.
{سَوَّيْتُهُ} ؛ أي: أتممت خلقه، وهيأته لنفخ الروح فيه.
{وَنَفَخْتُ} والنفخ إجراء الريح من الفم أو غيره في تجويف جسم صالح لإمساكها والامتلاء بها، ويراد به هنا إضافة ما به الحياة إلى المادة القابلة لها.
{فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ} أمر من وقع يقع من باب وضع إذا سقط وخر، وحذفت الواو من الأمر على حد قول ابن مالك:
فأمر أو مضارع من كوعد احذف ... إلخ.
{إِلَّا إِبْلِيسَ} من أبلس [1] إذا يئس وتحير، ومنه إبليس أو هو أعجمي.
{فإنَّك رجيمٌ} ؛ أي: مرجوم مطرود من كل خير وكرامة، وفي"المصباح": الرجم بفتحتين الحجارة، والرجم القبر، سمي بذلك لما يجتمع عليه من الأحجار، ورجمته رجمًا من باب قتل ضربته بالرجم اهـ. وفي"القاموس": الرجم اللعن والشتم والطرد والهجران اهـ.
{اللَّعْنَةَ} الإبعاد على سبيل السخط {يَوْمِ الدِّينِ} ؛ أي: يوم الجزاء، {يَوْمِ يُبْعَثُونَ} وهو يوم النفخة الثانية، {فَأَنْظِرْنِي} ؛ أي: أمهلني وأخرني ولا تمتني، {إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) } . هو يوم النفخة الأولى حين يموت الخلائق، {والإغواء} الإضلال يقال غوى غواية إذا ضل في نفسه، وأغوى إذا أضل غيره؛ أي: دعاه إلى غواية. {هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ} ؛ أي: هذا صراط حق لا بد أن أراعيه وأحفظه {مُسْتَقِيمٌ} ؛ أي: لا انحراف فيه، فلا يعدل عنه إلى غيره، {سُلْطَانٌ} والسلطان التسلط والتصرف بالإغواء، {سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} ؛ أي: سبع طبقات، {جُزْءٌ مَقْسُومٌ} ؛ أي: فريق معين مفروز من غيره.
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ} هم الذين اتقوا الكفر والفواحش، ولهم ذنوب من الصغائر تكفرها الصلوات وغيرها. {جَنَّاتٍ} ؛ أي: بساتين، {وَعُيُونٍ} ؛ أي: أنهار جارية {بِسَلَامٍ} ؛ أي: بسلامة من الآفات، وأمن من المخافات، {مِنْ غِلٍّ} الغل الحقد
(1) روح البيان.