أحدهما أن يكون تكسير نعم، كالأجبال في جبل.
والثاني: وأن يكون اسمًا مفردًا مقتضيًا لمعنى الجمع، كنعم، فإذا ذكر فكما يذكر نعم في قوله:
في كُلِّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُوْنَهُ ... يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وَيُنْتِجُوْنَهُ
وإذا أنث ففيه وجهان: أنه تكسير نعم، وإنه في معنى الجمع، وفي"البيضاوي": الأنعام اسم جمع وقيل جمع نعم اهـ.
{لَعِبْرَةً} والعبرة الاعتبار والعظة، وهو مصدر بمعنى العبور، أطلق على ما يعبر به إلى العلم مبالغة في كونه سببًا للعبور اهـ"زاده"، وفي"الشهاب": وأصل [1] معنى العبر والعبور التجاوز من محل إلى آخر، فإطلاق العبرة على ما يعتبر به لما ذكر، لكنه صار حقيقة في عرف اللغة اهـ.
{نُسْقِيكُمْ} قال الزجاج: سقيته وأسقيته بمعنى واحد اهـ. كما مر {مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ} والفرث كثيف ما يبقى من المأكول في الكرش اهـ. وإذا خرج من الكرش لا يسمى فرثًا اهـ."خازن"بل يسمى روثًا، {خَالِصًا} ؛ أي: مصفى من كل ما يصحبه من مواد أخرى، {سَائِغًا} ؛ أي: سهل المرور في الحلق، يقال: ساغ الشراب في الحلق وأساغه صاحبه، قال تعالى: {وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} .
{سَكَرًا} والسَّكر بفتحتين فيه أقوال [2] :
أحدها: أنه من أسماء الخمر.
الثاني: أنه في الأصل مصدر، ثم سمي به الخمر، يقال سكر - من باب طرب وفرح - يسكر سكرًا بفتحتين، وسكرًا بضم فسكون.
الثالث: أنه اسمٌ للخلِّ بلغة الحبشة، قاله ابن عباس.
الرابع: أنه اسم للعصير ما دام حلوًا، كأنه سمي بذلك لمآله لذلك لو ترك، وفي"القاموس": السكر محركة: الخمر، ونبيذ يتخذ من التمر، وقال بعضهم: السكر الخمر، والرزق الحسن الخل، الرُّب الطلاء الخاشر، والتمر والزبيب ونحو ذلك.
(1) الشهاب.
(2) الفتوحات.