مضمرة وجوبًا بعد (الفاء) السببية الواقعة في جواب الأمر والجملة: في تأويل مصدر معطوف على مصدر مقيد من الجملة التي قبلها من غير سابك لإصلاح المعنى تقديره ليكن تكوينه فكونه.
{وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) } .
{وَإِنَّ} {الواو} : استئنافية أو عاطفة {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي} ناصب واسمه وخبره {وَرَبُّكُمْ} معطوف على {رَبِّي} والجملة: مستأنفة أو معطوفة على جملة قوله: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} كما مر في محبث التفسير، هذا على قراءة كسر همزة {إن} وأما على فتحها فعلى تقديره حرف جر متعلق بما بعده، تقديره: و {وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ} . {فَاعْبُدُوهُ} {الفاء} : فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر تقديره إذا عرفتم أن الله ربي وربكم وأردتم بيان ما هو اللازم لكم فأقول لكم: {اعبدوه} فعل وفاعل ومفعول، والجملة: في محل النصب مقول لجواب إذا المقدرة، وجملة إذا المقدرة: مستأنفة {هَذَا صِرَاطٌ} : مبتدأ وخبر {مُسْتَقِيمٌ} : صفة {صِرَاطٌ} والجملة الاسمية: مستأنفة مسوقة لتعليل ما قبلها على كونها مقولًا لجواب إذا المقدرة.
{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37) أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (38) } .
{فَاخْتَلَفَ} {الفاء} : استئنافية {اخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ} : فعل وفاعل والجملة: مستأنفة {مِنْ بَيْنِهِمْ} : جار ومجرور حال من {الْأَحْزَابُ} تقديره: حالة كون المختلفين بعضهم {فَوَيْلٌ} الفاء: عاطفة {ويل} مبتدأ وسوّغ الابتداء بالنكرة قصد الدعاء عليهم {لِلَّذِينَ} ؛ جار ومجرور خبر المبتدأ والجملة الاسمية: معطوفة على الجملة الفعلية قبلها أعني قوله: {فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ} عطف اسمية على فعلية {كَفَرُوا} : فعل وفاعل صلة الموصول {مِنْ مَشْهَدِ} : جار ومجرور متعلق بـ {ويل} {يَوْمٍ} : مضاف إليه {عَظِيمٍ} : صفة لـ {يَوْمٍ} {أَسْمِعْ} فعل تعجب لفظه لفظ الأمر، ومعناه المضي مبني على السكون نظرًا للفظ أو بفتح مقدر على الآخر الساكن نظرًا لمعناه {بِهِمْ} الباء: زائدة زيدت وجوبًا لرفع قبح رفع ما لفظه