عاطفة سببية {تشقى} : فعل مضارع منصوب بأن مضمر وجوبًا بعد (الفاء) السببية الواقعة في جواب النهي، وفاعله: ضمير يعود على {آدَمُ} والجملة الفعلية: صلة أن المضمرة الواقعة في جواب النهي، أن مع صلتها: في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد من الجملة التي قبلها من غير سابك لإصلاح المعنى، تقديره: لا يكن إخراجه إياكما فشقاؤكما، وأفرد الضمير في {تشقى} لأن آدم هو المخاطب من أول القصة، فهو المقصود، وإلا فمقتضى السياق أن يقال فتشقيا كما مر في مبحث التفسير.
{إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) } .
{إِنَّ} حرف نصب {لَكَ} : جار ومجرور خبر مقدم لـ {أَلَّا} {أن} حرف نصب ومصدر {لا} : نافية {تَجُوعَ} فعل مضارع منصوب بـ {أن} وفاعله: ضمير يعود على {آدَمُ} . {فِيهَا} : متعلق بـ {تجوع} . {وَلَا تَعْرَى} : معطوف على {تَجُوعَ} وجملة {تَجُوعَ} : صلة {أنْ} المصدرية {أنْ} مع صلتها: في تأويل مصدر منصوب على كونه اسم {إِنَّ} مؤخرًا، تقديره: إن عدم الجوع والعرى كائن لك، وجملة {إِنَّ} في محل النصب مقول {قُلْنَا} . {وَأَنَّكَ} (الواو) : عاطفة {أنك} : ناصب واسمه {لَا تَظْمَأُ} : فعل مضارع وفاعل مستتر {فِيهَا} : متعلق بـ {تَظْمَأُ} {وَلَا تَضْحَى} : معطوف على {لَا تَظْمَأُ} وجملة {لَا تَظْمَأُ} : في محل الرفع خبر {أن} والتقدير: وأنك عادم الظمأ فيها، وعادم الضحو، وجملة {أن} المشددة: في تأويل مصدر معطوف على مصدر منسبك من {أنْ} المصدرية في قوله: {أَلَّا تَجُوعَ} : عطف مفرد على مفرد، على كونه اسم {إِنَّ} المكسورة، والتقدير: إن لك عدم الجوع، وعدم العربي، وعدم الظمأ والضحو، وجاز أن تكون {إِن} بالفتح اسمًا، لـ {إِنَّ} بالكسر للفصل بينهما، ولولا ذلك لم يجز، حتى لو قلت: إن أن زيدًا قائم لم يجز، فلما فُصل بينهما جاز، فتقول إن عندي أن زيدًا قائم، فعندي: هو الخبر قدم على الاسم، وهو أن وما في حيزها ,لكونه ظرفًا، والآية من هذا القبيل، إذ التقدير: وإن لك أنك لا