فهرس الكتاب

الصفحة 8639 من 15280

كون أعمال الكفرة على تلك الصفة.

والمعنى: ومن لم يجعل الله له هدايةً، فماله من هداية. قال الزجاج: ذلك في الدنيا. والمعنى من لم يهده الله لم يهتد؛ أي: ومن لم يشأ الله سبحانه أن يهديه لنور القرآن، ولم يوفقه للإيمان به فما له من نور؛ أي: فما له هداية ما من أحد أصلًا.

وقيل المعنى: من لم يجعل الله له نورًا يمشي به يوم القيامة، فما له من نور يهتدي به إلى الجنة.

وخلاصة ذلك: من لم يوله الله نور توفيقه ولطفه، فو في ظلمة الباطل لا نور له.

الإعراب

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} .

{قُلْ} : فعل أمر، وفاعل مستتر يعود على محمد. والجملة مستأنفة، مسوقة لبيان أحكام كلية شاملة. {لِلْمُؤْمِنِينَ} : كافةً يندرج فيها، حكم المستأذنين عند دخولهم البيوت، اندراجًا كليًّا. {لِلْمُؤْمِنِينَ} : متعلق بـ {قُلْ} ، ومقوله محذوف، تقديره: قل للمؤمنين غضوا أبصاركم، لدلالة جوابه عليه، وهو {يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} : {يَغُضُّوا} : فعل مضارع وفاعل مجزوم بالطلب السابق. {مِنْ أَبْصَارِهِمْ} : جار ومجرور متعلق به. {مِنْ} قيل: تبعيضية. وقيل: زائدة. وقيل: ابتدائية. والجملة الفعلية جملة جوابية، لا محل لها من الإعراب. {وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} : فعل وفاعل ومفعول به، معطوف على {يَغُضُّوا} على كونه مجزومًا بالطلب. {ذَلِكَ أَزْكَى} : مبتدأ وخبر. والجملة مستأنفة مسوقة لتعليل ما قبلها، {لَهُمْ} : جار ومجرور متعلق بـ {أَزْكَى} . {إِنَّ اللَّهَ} : ناصب واسمه. {خَبِيرٌ} : خبره والجملة مستأنفة. {بِمَا} : جار ومجرور متعلق بـ {خَبِيرٌ} . {يَصْنَعُون} : فعل وفاعل. والجملة صلة الموصول، والعائد محذوف، تقديره: بما يصنعرنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت