فهرس الكتاب

الصفحة 9707 من 15280

قوله: {ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ} لتفخيم شأن النشأة، وكان القياس أن يقول: كيف بدأ الله الخلق ثم ينشيء النشأة الآخرة، فأفصح باسمه بعد إضماره، للتنبيه على عظم هذا الأمر الذي هو الإعادة.

والأصل في الكلام: الإظهار ثم الإضمار، ويليه لقصد التفخيم الإظهار بعد الإظهار، ويليه وهو أفخم الثلاثة الإظهار بعد الإضمار، كما في الآية.

ومنها: الجناس غير التام في قوله: {يَسِيرٌ} و {سِيرُوا} .

ومنها: أسلوب الإطناب في قوله: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا} {إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} لغرض التشنيع عليهم في عبادة الأوثان.

ومنها: التكرار في قوله: {فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} قوله: {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ} .

ومنها: الجناس المغاير في قوله: {وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ} وفي قوله: {ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ} .

ومنها: الجناس المماثل في قوله: {وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ} .

ومنها: الحصر في قوله: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} .

ومنها: الاستفهام التوبيخي في قوله: {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ} .

ومنها: التعبير بصيغة الماضي عما في المستقبل في قوله: {يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي} ؛ أي: يأسوا منها يوم القيامة.

ومنها: إضافة الرحمة إلى نفسه دون العذاب في قوله: {أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} إشعارًا بسبق رحمته على غضبه، وإعلامًا لعباده بعمومها لهم. اهـ. أبو السعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت